قبل توقيع الاتفاق النووي نهائياً بين الاطراف المتخاصمة،ظهر انشقاق واضح في معسكر الولايات المتحدة الداخلي ومعسكر حلفائها في الشرق الاوسط، العربية السعودية ودول الخليج ودولة اسرائيل،حول فيما يحقق الاتفاق النووي مصالح الولايات المتحدة ومصالح حلفائها في الاقليم،وتطورالاختلاف الى الانشقاق على مستوى الحزبين الاساسيين الجمهوري المعارض للاتفاق والديموقراطي الحاكم,والمؤيد جزئيا، الامر الذي جعل الرئيس اوباما يوجه الاتهام للجمهوريين بخطأ احتلال العراق،وهو برأيه، ما ساهم في صعود النفوذ الايراني وبروز التنظيمات الارهابية في الاقليم، كما طرح بديل الاتفاق النووي مع ايران بخيارالحرب عليها وعلى مشروعها العسكري السياسي الفكري، ورغم صلاحية الرئيس اوباما باستعمال حق الفيتو على اي قرار للكونجرس رافض للاتفاق النووي، يبقى خيار الحرب الافتراضية على المشروع الايراني قائماً، علماً ان اوروبا وروسيا والصين ومعظم دول العالم تؤيد الاتفاق الاولي في 8/7/2015.
– وخيار الحرب الافتراضية على ايران وحلفائها سوريا وحزب الله هو الذي ادى بالمنطقة الشرق اوسطية الى الهاوية فإيران استشعرت العداء والحرب على ثورتها الخمينية سابقا ومشروعها النووي مبكراً، وفشلت المفاوضات حول الملف النووي عام 2003 بين اوروبا وايران واستمرت القطيعة سنوات بسبب تعنت االادارة الايرانية ايام الرئيس نجاد، وعادت المفاوضات بعد ان تغيرت الادارة الايرانية وقدوم الرئيس روحاني وفريقه (الاصلاحي) الى السلطة، وهو ما راهن عليه الرئيس اوباما، حيث ايدوا الاتفاق النووي، والتزمت ايران نفسها بتطبيق البروتوكول الاضافي لهيئة الطاقة الذرية الدولية وتزويد المنظمة بالقدرة على الوصول الى كل مكونات برنامجها النووي لمدة 15 سنة.
– خرجت ايران الى دول الجوار العربي في حركة استباقية تحاشيا لاي حرب قادمة، فوسعت نفوذها في العراق بعد احتلال اميركا للعراق وفكفكة جيشها وادارتها المحلية الحكومية، ودعمت المكون الشيعي العراقي سياسيا وعسكريا،وادى الاحتلال الاميركي للعراق الى بداية ظهور الاصولية الدينية الى العلن بين السنة والشيعة، وافسح المجال لتصبح ايران لاعبا اساسيا في العالم العربي.
، كما اكدت دعمها للنظام في سوريا ابان احداث ما سمي بالربيع العربي وارسلت مليشياتها للدفاع عنها وكذلك فعل حزب الله المدعوم من ايران، ودعمت حركة الحوثيين في اليمن، وشاركت في الحروب الاهلية والمذهبية الدائرة هناك.
– بالمقابل ركب التحالف الغربي بقيادة اميركا وحلف الناتو موجة ما سمي بالربيع العربي ودعمت بكل الوسائل الحركات المسلحة وقوى المعارضة في دول الجوار الايراني المنخرط بالقتال في سوريا والعراق، في محاولة واضحة لوقف تمدد ايران ومشروعها التوسعي، الامر الذي اوجد مزيدا من خليط القوى المتصارعة ذات الغطاء الاسلامي السلفي وقوى معارضة وطنية، الغريبة على الارض العربية في سوريا والعراق، فالتنظيمات الارهابية المسلحة تحارب بالوكالة عن دول كبرى واخرى عربية واخرى اقليمية.
– اصبحت الساحة العربية وخصوصا بعد ظهور تنظيم داعش السني واحتلاله لمساحات شاسعة من سوريا والعراق( خارج اتفاق سايكس بيكو)، اصبحت مكانا مهيئالحروب دينية مذهبية وطائفية شيعية وسنية، صاحبها حملة تكفير للانظمة والدساتير العربية وتشويها للدين الاسلامي الموروث الثقافي للامة العربية والاسلامية، وحملة تجنيد واسعة للشباب العربي والغربي في صفوف تنظيم داعش، سهلت دولة تركيا للمجندين الاجانب المرور الى سوريا وكذلك التمرين العسكري واللوجستي، مما يهيء البيئة المحفزة لحرب دينية طويلة قد تجر اليها ايران وتركيا والعراق وغيرها (اسرائيل)، اذا تهيأت لها الظروف الشريرة.
– فاجات اميركا ودول 5+1+اوروبا، العالم بتوقيع الاتفاق النووي الاولي، بعد مفاوضات استمرت اكثر من 18 شهراً، واحتفلت الادارات المتخاصمة بعد التوقيع النووي الاولي، بالنصر المبكر:
في نزع صاعق الحرب الافتراضية بين الاطراف،
وايقاف تخصيب اليورانيوم، للوصول الى القنبلة النووية الايرانية
واعتبرت سوريا واليمن وحزب الله ان الاتفاق النووي انتصار لايران وحلفائها فزادت من غلوائها السياسي والفكري، ومدت عملياتها العسكرية الاستفزازية بقصد تحسين حالة التفاوض لاحقا.
– تميز موقف المفاوض، الرئيس الاميركي بالتردد تجاه احتمالية الحرب على ايران واعتبرت واشنطن ان ما يجري في الاقليم ومحاربة تنظيم داعش الصاعد، ليس حربها، بل حرب الذين على الارض، وهي دعوة صريحة للجيران العرب بالمشاركة دونها بالحرب البرية، وتحدثت عن مناقشة خيارات سياسية مرتبطة بحجم التكاليف التي يمكن ان تتحملها الولايات المتحدة، وهو موقف مخالف لما تعود عليه حلفاء اميركا العرب في المنطقة، تمشيا مع مبدا ايزنهاور، اذا ما قيس بالحرب على العراق عام 2003.
– وتحملت الادارة الاميركية اقسى الانتقادات من دول حليفة وخصوصاً السعودية والخليج العربي، ومن اسرائيل التي حضرت للحرب اعلامياً واعلنت ان مشروع ايران يهددها مباشرة، ولايزال الموقف الاسرائيلي تجاه الاتفاق النووي معارضاً ويحاول افشاله بما لديه من علاقات في الولايات المتحدة وفي الكونجرس بالذات كما لا يمكن التكهن برده، الفعل الاسرائيلي تجاه الشريك الاميركي الدائم.
– كما هو معلوم ومجرب، تقوم فلسفة النظام العالمي الجديد والقديم على تأمين حماية دولة اسرائيل مهما تطلب الامر، وتقديم الدعم الدائم لها سياسياً ودولياً وتأمين التفوق العسكري الدائم على دول الجوار العربي وغيره، كما تقوم هذه الفلسفة على حق التدخل المباشر وشرعيته في شؤون دول العالم تحت مسميات كثيرة مثل حماية الاقليات العرقية، وحقوق الانسان ومحاربة الارهاب والفساد ويعتبر مجلس الامن ومؤسساته المختلفة احدى اهم ادوات وسائل النظام العالمي الجديد رغم الاختلاف حالياً في المجلس مع دولة روسيا بسبب احداث اوكرانيا واحتلال القرم.
– ان توقيع الاتفاق النووي اذا تم هو في سياق اعادة تشكيل النظام العالمي الجديد والذي ستنضم اليه ايران اذا التزمت بمجموعة الشروط الغربية المانعة، والتي قد تكون ضمن اتفاقيات جانبية سرية وقد تكون سبباً، كما يعتقد المحللون، في ازالة التوتر من منطقة الشرق الاوسط وخصوصاً القضية الفلسطينية محور الصراع في الاقليم.
– من الشروط الافتراضية السرية التي يناقشها الغرب ومراكز الدراسات حول الاتفاق النووي، الموقف الايراني،:
من دولة اسرائيل، وهي دولة نووية.
ومن تنظيم داعش الارهابي
ومن الصراع في سوريا واليمن والعراق وحزب الله ولبنان
ومن اجمالي تداعيات القضية الفلسطينية
ومن الحرب المذهبية السنية الشيعية في الاقليم
ومن مستقبل مشاريع الطاقة العملاقة في شرق المتوسط.
– ويتساءل الخبراء والمحللون، هل تخرج ايران بوثقية للسلام والاعتراف المتبادل مع دولة اسرائيل وانهاء النزاع بينهما منذ فترة الامام الخميني.
– هل تضمن ايران حماية حدود اسرائيل القريبة من تواجد حزب الله وترسانته الصاروخية وما هو مستقبل حزب الله اذا تم الصلح مع اسرائيل.
– هل تقدم ايران وروسيا حلاً للموضوع السوري بما يضمن فترة انتقالية تصل بعدها المعارضة للمشاركة في الحكم.
– هل تلتزم ايران فعلا بعدم التدخل في شؤون دول الخليج العربي البحرين والامارات والمملكة السعودية.
– هل تضمن الولايات المتحدة حماية الحدود الخليجية من اي عدوان ايراني محتمل ضمن معاهدة دفاع اميركية خليجية.
– هل تساهم ايران في الاشتراك في الحرب على الارهاب في المنطقة والمشاركة مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
– هل تخرج ايران عن دعم الحوثيين بالسلاح وما هو تصور ايران لحركة الحوثيين في نظام الحكم اليمني القادم.
– ما هو دور تركيا في الحرب ضد تنظيم داعش وهل تستطيع تركيا عقد مصالحات وطنية مع حركة الاكراد في بلدها تركيا وفي سوريا والعراق وهو موضوع يهم اوروبا والولايات المتحدة.
– ما هي حدود مشروع ايران السياسي الفكري، وتصدير الثورة في الاقليم.
الموقف العربي تجاة تصاعد النفوذ الايراني في الاقليم
ما هو مطلوب من دول العالم العربي امام صعود النفوذ الايراني اذا تم الاتفاق النووي، ووجود حالة فراغ استراتيجي عربي وظهور مشاريع اقليمية، ايرانية واسرائيلية وتركية.
1.    على الدول العربية ان تعمل على اعادة تشكيل النظام العربي الجديد وضمن سياسات وادوات نهضوية جديدة تم استخلاص عبرها من فترة زمنية واحداث كثيرة اخرها الربيع العربي والاقتتال المذهبي والطائفي الحالي وعليها ان تدرك اهمية التعاون العربي المشترك في كثير من الملفات وخصوصاً الامنية، وتبقى الحرب على التنظيمات الارهابيه التحدي الاكبر امام اي نظام عربي جديد.
2 عليها ادراك اهميه دور مصرالتاريخي والمستقبلي في النظام العربي الجديد ويتطلب ذلك، العمل عربيا على دعم هذا الدور الاساسي وتقديم كل الدعم المعنوي والمادي والاعتراف به من خلال البدء ببناء نظام عربي جديد، والاعتراف بدور المملكة العربية السعودية العربي والاسلامي وجهودها الراسخة لدعم القضايا القومية والاسلامية وقضايا التنمية العربية، بالاضافة الى ادراك اهمية الدور الاردني المرن الامني والعسكري والسياسي في المرحلة القادمة، هذه الدول المنخرطة في الاحداث الاقليمية مباشرة تنتظر عودة سوريا والعراق وليبيا للتعافي والعودة بقوة للعمل العربي المشترك.
– ستبقى الدول العربية بالرغم من ذلك، ولفترات طويلة مشغولة في اعادة التوازن لعلاقاتها العربية العربية وكذلك علاقاتها المستقبلية مع ايران بعد الاتفاق النووي وقد تلجأ الى تحالفات سياسية محلية ذات طابع امني وخصوصاً في منطقة الخليج العربي القريب من ايران وتحالفات اخرى اقليمية وخصوصاً مع تركيا السنية للوقوف امام النفوذ الايراني (الشيعي) في اليمن، لبنان، العراق.
– وعلى العرب ادراك المتغيرات الدولية القادمة واهمية بناء الكتل السياسية والتحالفات، والعمل على اعادة مفهوم الدور التشاركي التنموي العربي واعادة القوة للمنظومة العربية من جديد ضمن اسس وقناعات مقبولة للجميع شبيهه بعمل مؤسسات الاتحاد الاوربي، ومحاولة افشال خطط التقسيم المذهبي والطائفي للمكونات البشرية في البلد الواحد وادراك خطورة تهجير السكان على المكون الوطني، عليها بناء قوة عربية عسكرية وصندوق للمعونة العاجلة للتنمية في الدول المتهالكة كما في سوريا واليمن، وعليها معالجة عملية النزوح العربي الهائل بكل الامكانات والسياسات.
– على الدول العربية اعادة ترتيب بيتها الداخلي كل على حدا، ضمن عقد اجتماعي جديد وحل مشكلة اللاجئين انسانياً وتحديث مفهوم المواطنة والعدالة الاجتماعية والتشاركية وبناء دولة المؤسسات وسيادة القانون. واعطاء جيل الشباب الذي يشكل 60% من السكان الاهتمام اللازم وتلبية طلباته الحياتية والمادية والروحية، وادماجه في الحياة العامة وعدم اقصائه فهم ذخيرة اي مجتمع وسبيل تقدمه اذا احسن ادارته.
– على الدول العربية مواجهة التحديات الثقافية والدينية التي اوجدتها التنظيمات الارهابية المسلحة، والتي تهدد هوية الامة الاسلامية، وتفرق كلمتها وتشوه دينها وتنال من مقدساتها، علينا اعادة الاعتبار، ضمن رؤية جديدة، للثقافة الاسلامية، فالاسلام عنوان اخوة اسلامية يكرم الانسان ويقبل الاخر، وعلى المملكة العربية السعودية المبادرة الى مؤتمر عالمي الى قمة عربية اسلامية اصلاحية والخروج ببرنامج اصلاحي للمنظومة العقائدية والسلوك الديني ووضع معايير انسانية جديدة بعيدة عن الانغلاق والتعصب والغلو الديني،
-على الدول العربية مناقشة الاوضاع في المناطق التي احتلتها داعش لمدة طويلة وسيطرت على التعليم والانشطة والحياة لمئات الالاف من الشباب والصغار العرب في تلك المناطق واوجدت ثقافة خوارجية داعشية فقهية لدى العرب المحتلين، لا يستطيع ان يتنبأ احد بتأثيرها على النشىء ولا على الاجيال القادمة وهي بحاجة لاعادة تأهيل ثقافي وديني.
– بينت الاحداث الدامية هشاشة بعض الانظمة العربية وضعف في بنيتها الهيكلية وعدم شرعيتها لعدم مشاركتها المكونات السكانية التنمية المستدامة واقصاء المكونات السكانية ثقافيا، مذهبياً، وطائفياً وعرقيا، فظهر التطرف في ابشع صورة، وتطور الى ارهاب منظم.
-، المطلوب اعادة الاعتبار لمفهوم المواطنة الدستورية والمساواة في القطر الواحد وتأمين حقوق الانسان الاساسيه وتحقيق العدالة الاجتماعية وسيادة القانون الامر الذي يتطلب من كل الانظمة العربية اجراء اصلاحات شاملة واشراك المواطن في تقرير المصير وخصوصاً في التعليم والوعظ والارشاد والذهاب باتجاه الدولة المدنية وتحقيق الحوكمة الرشيدة للادارات الحكومية والشعبية، بدون ذلك سيبقى مفهوم شرعية الانظمة الحاكمة على المحك.
– فالمطلوب بعد توقيع الاتفاق النووي، هو ايجاد الية للتقارب بين دولة ايران والمملكة السعودية واعادة الحياة الى العلاقة الانسانية بين اهل السنة واهل الشيعة، وهم العمود الفقري للثقافة الاسلامية الموروثة والتعاون لالحاق الهزيمة بالتنظيمات الارهابية وخصوصاً تنظيم داعش وتظيق الفجوة بين القوى المتحاربة في سوريا والعراق واليمن ولبنان وعلى ايران اثبات كونها لاعباً مسؤولاً في المنطقة وانها ليست مجرد داعم للقوى الشيعية في المنطقة.
– على المجتمع الدولي وبضغط عربي ودولي، وخصوصاً بعد توقيع الاتفاق النووي، الضغط على دولة اسرائيل التي اصبحت اكثر امنا عما قبل الاتفاق وغياب نظرية الابادة المزعومة لليهود، عليها ان تطرح مشروعاً اسرائيلياٍ للسلام مع العرب والفلسطينيين بعد ان فشلت كل المساعي الدولية والمحلية والعربية في ايجاد توافق اسرائيلي عربي على سلام ما والشرق الاوسط بحاجة لاكثر من اتفاق عالمي لانهاء الصراع، فالعالم كله بما فيه اميركا لن يحتمل مزيدا من احتلال اسرائيل للاراضي العربية بحجة انها يهودية محررة، والا لن يهدأ الاقليم العربي ابدا وسيعود الارهاب بكل اشكاله الجديدة.
– لدى الاطراف المتخاصمة، ايران وحلفائها العرب والدوليين، من جهة ودول الغرب وحلفاؤها العرب السعودية ودول الخليج العربي ودولة اسرائيل من جهة ثانية، تولد شعور غوغائي ان الاتفاق النووي هو في صالح ايران وحلفائها حزب الله وسوريا وحركة الحوثيين، حيث تهدد هذه الاطراف بالحصول على مزيد من المواقع اذا رفع الحصار الدولي عن اموال ايران المجمدة، وفي المقابل تسعى المملكة السعودية الى عمل تحالفات عسكرية واقتصادية وسياسية مع دول عظمى واخرى عربية، لاحباط تقدم حلفاء ايران على حدودها.
كما تحاول اسرائيل ان تحشد الرأي العام الاميركي والكونجرس الاميركي لاحباط توقيع الاتفاق النووي بحجة عدم قدرة اميركا على الزام ايران بالشروط المانعة مثل عدم التوسع سياسياً وفكريا في دول الجوار العربي، ومن خلال حلفائها التنظيمات المسلحة وعدم التحرك عسكريا باتجاه الحدود العربية، وعدم اتمام ايران لمشروعها النووي.
– في ضوء الانشقاق الواضح في معسكر الولايات المتحدة الداخلي والخارجي تجاه الملف النووي، وخصوصاً بين الجمهوريين والديمقراطيين واتهام الرئيس اوباما الجمهوريين بخطأ احتلال العراق، ومقتل الرئيس العراقي صدام حسين، والتسبب بظهور نفوذ ايران والحركات الاصولية الارهابية، فان الساحة الدولية والاقليمية تشهد تضاربات عديدة ومماطلات احترازية لدى المتفاوضين، قد تسمح لمناوئي الاتفاق بضياع فرصة توقيع الاتفاق النووي بعد شهرين، والعودة للحديث عن احتمالية الحرب ضد التحالف الايراني ودوله ومشروعه العسكري السياسي والسؤال المهم هو: هل تستطيع الولايات المتحدة وحلفاؤها التوجه نحو الحرب بعد ترددها الطويل عن محاربة تنظيم داعش الارهابي على الارض.
اذا تم توقيع الاتفاق النووي مع ايران،فان كل هذه الملفات المتقاطعه المتشابكه في الاقليم بحاجه الى ادارة دوليه والتزام كل الاطراف وحوار دائم مع الشركاء المحليين لان الاخلال باي من هذه الملفات لصالح طرف ما سيفتح الطريق امام احتمال اللجوء الى الحرب، التي جربت وفشلت وجرت الاقليم الى الهاوية والحرب الدينية.
ويتساءل المرء هل باستطاعة الولايات الاميركية قائدة النظام العالمي الجديد ان تدير هذه الملفات المعقدة دون ان يكون لها التاييد الاميركي الداخلي، وتأيد الحلفاء التقليديين العرب ودولة اسرائيل والمجتمع الدولي بمؤسساته المتعددة.
هل نشهد انقلاباً ما، في السياسة الاميريكية واستراتيجيتها في الشرق الاوسط، فالايام تشهد، والاوطان لا زالت تتهدم، والسلام بين الاطراف على المحك.

 

* يمنع  الاقتباس  او اعادة  النشر الا بأذن  خطي مسبق  من المؤسسة الصحفية  الاردنية – الرأي .