​قطاع الطاقة الاردني بعد تداعيات وباء الكورونا على الاقتصاد الوطني!

​قطاع الطاقة الاردني بعد تداعيات وباء الكورونا على الاقتصاد الوطني!

صالح ارشيدات -امين عام سابق للهيئة العربية للطاقة المتجددة
المنتدى الاقتصادي الديموقراطي الاردني
srusheidat@gmail.com

 

الاردن مثال حقيقي وفعال للانتقال التدريجي لقطاع الطاقة المتجددة للاسباب التالية:

اولا : افتقار الاردن الشديد لمصادر الطاقة الاحفورية( الكربونية) وارتفاع فاتورة الطاقة السنوية وتاثيرها السلبي على الموازنة والاستثمارات السياحية والاقتصادية والمواطن، وتبلغ الكلفة السنوية ارقاما كبيرة حوالى 15-19 % من الناتج المحلي الاجمالي وهو عبء تتحمله الحكومة بسبب احتكارها لقطاع الطاقة فهي تتحمل الشراء والنقل والبيع للقطاع الخاص مدعوما..

ثانيا: توفر مصادر طاقة متجددة ونظيفة( شمسية ورياح) هائلة في الاردن الذي يقع على الحزام الشمسي وتسطع الشمس 300 يوم وبقدرة اشعاعية عالية 6-7 ك وات سا على المتر المربع باليوم كما تبلغ سرعة الرياح في المناطق المعتمدة الى 10 م في الثانيm

الرؤية والرسالة لقطاع الطاقة

•​الطاقه امن وطنى واقتصادى والمطلوب تامين تزود الطاقة بشكل دائم، وتنويع مصادر الطاقه وتشجيع استعمال المصادر المحلية لانتاج الطاقة.

•​نستورد 90% من احتياجاتنا من الخارج بالسعر العالمى,وليس لدينا مصادر طاقه احفوريه مطوره حاليا، كما ان الاوضاع الاقليميه المتوترة لا تسهل ادامه تزويد الطاقه النفطيه للاردن.

•​كلفه الطاقه السنويه لعام 2011 عادلت 19 %من الناتج الاجمالى المحلى وهى من اعلى النسب فى العالم (فرنسا 7%)،فالحكومه المحتكرة للطاقه وتتحمل نفقاتها والمواطن يشكو ولا يستطيع تحمل هذة الكلفه العاليه.

•​كلفه الطاقه السنويه تشكل عبىء على الخزينه الاردنيه لان الحكومه تحتكر القطاع وتتحمل المسؤوليه وفرق الاسعار التصاعديه، وعلى الحكومه الاستمرار في تحرير القطاع واشراك القطاع الخاص فى عمليات الاستثمار ورسم السياسات والاستراتيجيات من خلال اعادة هيكله القطاع واصدار تشريعات جديدة.

• تشكل استعمالات الكهرباء 40% من مجموع حجم الطاقة ويشكل النقل 44% من حجم الطاقة الكلية وقطاع النقل ينمو بشكل سريع وبحاجة لإعادة هيكلة وتطوير ايجابي.
• الاردن اول بلد عربي انجز استراجيه وطنيه للطاقه عام 2007 واول دوله تسن قانونا للطاقه المتجدده2012 اقر يحتوى على حوافز للمستثمرين حددت بموجبه اسعار شراء الطاقه من المستثمرين ولكن القطاع للاسف لم يطور البنيه التحتيه والعلوية كفايه، و شبكه الناقل الوطني( الكرودور الاخضر) لم يستوعب طلبات المستثمرين الكثر.
• الطاقة البديلة وهى في الاردن الشمس والرياح بشكل خاص، متوفره بكميات هائله وبشده اشعاعيه عاليه(الاردن يقع على الحزام الشمسي والشمس تسطع سنويا 300 يوما) وكلفة انتاج الكهرباء منها اقل سعرا من الانتاج التقليدي ولكنها تتطلب كلف مالية لنقلها من مكان انتاجها وكذلك كلف( محولات) وضعها على الناقل الوطني وهي تنتج خلال النهار ولا تتوفر الان فرص تخزينها للاستعمال لاحقا
• الطاقة المتجددة الكهربائية ليست بديلا كاملا عن الطاقة الكهربائية التقليدية المنتجة ولكنها مساعدة لها وتتميز بيئيا عنها بسبب عدم تلويثها للجو بغاز ثاني اكسيد الكربون
• الاستثمار الحديث في مشاريع الطاقة المتجددة لا يكلف الدولة اموال رأسمالية لان المستثمر يدخل بطريقه البناء والتشغيل والإدارةBOT/BOO ولكن عقود الشراء ملزمة للحكومات ماليا ويجب تمكينها لصالح الحكومة والمستثمر ولسنوات قابلة للمراجعة الاستثمارية
• على مؤسسات الدولة المعنية بالطاقة( الحكومة):
-​تحضير وتحديث الشبكات الناقله لاستقبال التيار الكهربائي من الطاقه المتجددة،( الكريدور الاخضر) وتخصيص المبالغ اللازمة في الموازنات

-​تحضيرعقود الشراء المحكمة والملزمه للحكومه مع المستثمرين، ووضع شروط لاعادة تسعير شراء الطاقة المنتجة كل فترة زمنية محددة (5 سنوات)، بسبب شدة المنافسة العالمية وتدني الاسعار.

-​تحضير قطع الاراضي لمزارع الطاقه المفضلة في معان والمفرق وفي الصحارى ،وحل اشكال تغير صفه استعمال الاراضي، الى استعمال صناعي كهرباء في البلديات بما يسهل على المستثمرين تنفيذ عقودهم مع القطاع الخاص دون تعقيدات، بدلا من تهريبهم بالروتين الطويل.

-​الاستمرار فى التوعيه والترشيد وانشاء سوق للصناعات والخدمات الفنية والبحثية المتعلقه بالطاقه المتجددة. وتسهيل حصول المواطنين على قروض ميسرة لتركيب الالواح الشمسية في المنازل.

• على الحكومة توجيه الشركات الاردنيه الكبرى لانشاء محطات خاصه بها لانتاج الكهرباء من الطاقه المتجددة لسد جزء من احتياجاتها من الطاقه وتخفيف انبعاثات الكربون كما ستصبح منافسه فى السوق العالمى بسبب تدنى سعر الطاقة للإنتاج (الشركات التعدينية)، مثل البوتاس والفوسفات والاسمنت والصناعات الاخرى.
• على الحكومة اعادة هيكله قطاع النقل وهو عصب الاقتصاد الوطني وتعزيز *الاعتماد على النقل العام البري والسككي(44%من كلفة الطاقة المستوردة تذهب للنقل )
• على الحكومة اعادة هيكله قطاع الطاقه والاستمرار في تحرير قطاع الطاقة المشوهه حاليا بسبب كثرة المرجعيات الادارية والفنية المتداخلة فنيا وماليا ومؤسسيا والتي ادت الى عدم تطبيق بنود الاستراتيجية الوطنية للطاقة المعلنة خلال عشرين عاما مضت وانتجت كهرباء تزيد عن الاحتياجات السنوية بعد ان بالغت في خطة وحجم (التوليد المثلى) في استراتيجيتها الاولى وشكلت عبئا ماليا اضافيا على القطاع.
• على الحكومة انشاء ادارة خاصه بالطاقة المتجددة وتزويدها بالكفاءات والكوادر الفنية اللازمة لملاحقة عقود المستثمرين والتطوير الذي يحدث في هذا القطاع، وخصوصا في مجال تخزين الطاقة المتجددة وتحسين كفائة الالواح الشمسية المستعملة وصيانتها وايجاد سوق شعبي لها مثل السيارات المستعملة
• على الحكومة اعادة انتاج الاستراتيجية الوطنية للطاقة بعد ان استبعدت خيارات مساهمة الطاقة النووية في خليط الطاقة وادرجت بالفعل اليوم الطاقة المنتجة من الصخر الزيتي وكذلك توقيع عقود طويلة لأدراج الغاز الطبيعي والمسال كمكون اساسي في خليط الطاقة.
• على الحكومة تقرير موقفها بشفافية من الطاقة المتجددة ونسبة مكوناتها النهائي في خليط الطاقة والعمل على انجازه حسب برنامج تنفيذي حقيقي مع القطاع الخاص يشمل وضع المخصصات المالية لتمكين البنية التحتية من استيعاب كل المنتج من الطاقة المتجددة ويشمل حق الحكومة اعادة النظر بالشروط بالعقود للشراء من المستثمرين كل 5 سنوات
• على الحكومة توعية المواطنين بان كهرباء الطاقة المتجددة لا يمكن ان تكون بديلا كاملا لنظام الكهرباء التقليدي بل مساعدا له بالرغم من توفر الطاقة الشمسية في الاردن بكميات هائلة بسبب صعوبة تخزين كهرباء وبخار الطاقة المتجددة المنتجة نهارا وهو موضوع عالمي لم ينضج بعد
• على الحكومة حل الاشكال الحاصل في تبدل سقوف الاسعار المرتفعة للعقود الموقعة سابقا مع المستثمرين في المرحلة الاولى والثانية بأسعار عقود اليوم التي تدنت بسبب المنافسة المالية وبسبب سرعة تطور المنتج الاساسي لإنتاج الطاقة المتجددة من خلال المفاوضات وعدم تركه للإشاعات المغرضة
• على الحكومة حل اشكال حق وشكل استعمال اراضي القطاع الخاص كمزارع للطاقة المتجددة وتحويل استعمالها من زراعي الى صناعي بشكل واضح وتنظيم اسعارها للمستثمرين بشكل عادل
توجيه القطاع نحو مزيد من زيادة نسبه الطاقه المتجددة فى خليط الطاقه الكلى ودعم صندوق الطاقة المتجددة وتوسعة صلاحياته ومهامه.هذا لا يلغي دور شركات التوليد والتوزيع من القطاع الخاص فى الاستثمار في الطاقه التقليديه الحاليه المعتمدة على النفط،بل سيساعدها في تحسين ادائها وفعاليتها وتخفيف الفاقد الكبير(15 %) وتخفيف العبىء عنها لان الطلب على الكهرباء عالي جدا حوالي 7% سنويا.

•​على الحكومه الايعاز لتطوير مصفاة البترول الاردنيه الوحيدة القديمه وتجديدها وتوسيعها، واستدراج شريك استراتيجى لذلك، والاستعداد للتعامل مع مشروع خط النفط العراقى المار مستقبلا فى الاراضى الاردنيه واستلام وتحديد كميات النفط التى ستتكرر فى مصفاة الاردن.

•​على الحكومه تخصيص مبالغ من المنحه الخليجيه اذا استمرت للشبكات الناقله ومحطات التحويل لمزارع الطاقة المتجددة واستكمال بناء الكرودور الاخضر الذي تاخر انجازه 5 سنوات وبناء منظومة السكك الحديديه والنقل العام.