وحدة صف الوطن  في ظلال الذكرى الثالثة والسبعين للإستقلال الوطني

وحدة صف الوطن في ظلال الذكرى الثالثة والسبعين للإستقلال الوطني

تأتي هذه الذكرى الوطنية في ظروف تزداد يوماً بعد يوم تعقيداً وصعوبة وخطورة على الصعيدين الوطني وقضية فلسطين بخاصة والوضع العربي بعامة …. وهذا يعني أننا بأمسّ الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى وحدة مجتمعنا الأردني بكل مكوناته قيادة هاشمية مباركة نعتزّ بحكمتها وتميّز مواقفها وشجاعتها بقيادة جلالة الملك في وقت تتضاءل فيه مواقف الرجال في الأمة أمام تحدّياتها وأزماتها ومخططات أعدائها التي تنحى منحى التصعيد المستمر لمصالحها على حساب مصالح الأمة وحاضرها ومستقبلها وعلى مقدساتها وقضيتها الأولى فلسطين وعلى وطننا الأردن بشعبه الصامد والصابر والمرابط وبأحزابه السياسيّة الواعية لمخططات أعدائنا وبنقاباته المهنية اليقظة وبمؤسسات المجتمع المدني ومنظماته الناشطة وبجيشه المصطفوي المرابط وأجهزته الأمنية السّاهرة …. وبكلّ مواطنينا الكرام وعشائرنا الأخيار على أرضنا المباركة الذين نعتزّ بهم جميعاً وبإخلاصهم .

 

نعم …. إنّ هذه المرحلة الخطيرة في تاريخ أردننا الحبيب وقضيتنا وأمتنا مرحلة لم يعهد لها مثيل من قبل بما يقتضي تلاحماً وطنيّاً شاملاً لا يسمح بانقسام الصّف ولا أنانية المواقف ولا بيانات الإستعراض الداعية لما يسمى ( بالتغيير ) وماذا يعنون بالتغيير وفلسفته إلى أين ؟! … ذلك لأنها لا توصل الاّ إلى ما يتمناه عدونا لنا من فتن لا يعلم حدودها إلاّ الله .

 

من هنا نقول إلى كل الذين ينادون بالإصلاح بكل أشكاله الرسميّة وغير الرسميّة أنّ هذا الإصلاح لا يبدأ إلّا بمصلحة الوطن بوحدة جميع مكوناته في مواجهة أزماتنا الدّاخلية والمخاطر الخارجيّة وأن تتضافر كل الجهود الحكومية والحزبيّة والنّقابية ومنظمات المجتمع المدني في مسار وطني متكامل واحد وأن تأخذ الأوراق النقاشيّة لجلالة الملك مكانتها وأولويتها في الإصلاح السياسي وما يتبعه من إصلاحات .. والسؤال لماذا إلى الآن هذا الإعراض عنها؟!!

إنّ عدم تفعيل هذه الأوراق يشكّل عائقاً وعقبةً مباشرة في طريق الإصلاح ووحدة كلّ القوى الوطنيّة من أجل ذلك …. إنّ تدافع الأحداث لا يسمح أبداً بهذا التراخي الخطير عند البعض في هذا الوطن ولا بهذا الترف السياسي عند البعض الآخر .

وستبقى رسائل جلالة الملك المستمرة نداءً واضحاً فيه خارطة طريق للحلول المطلوبة من الجميع … إذن فليتحمّل كلٌّ مسؤولياته من أجل الوطن وأن يخضع الجميع للمساءلة من أجل الوطن .

 

عاش الأردن عزيزاً كريماً بقيادته الهاشمية وشعبه الأبيّ وجيشه المرابط وأمنه الساهر.

بقلم /الدكتور حمدي مراد

نائب الأمين العام لحزب التيار الوطني