ملتقى وطني يقترح «خارطة طريق» لمعالجة الأزمة الاقتصادية

ملتقى وطني يقترح «خارطة طريق» لمعالجة الأزمة الاقتصادية

عرضت النقابات المهنية وتيار التجديد الحزبي “خارطة طريق” لمعالجة الازمة المالية والاقتصادية في المملكة خلال الملتقى الوطني الاقتصادي الأول الذي عقد في مجمع النقابات المهنية.
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين الزراعيين م.محمود ابوغنيمة ان اللجنة التحضيرية العليا للملتقى حرصت خلال مناقشاتها التي دامت عدة اشهر على وضع مقترحات قابلة للتطبيق تساعد في حل المشكلة الاقتصادية التي يعاني منها الوطن.
واضاف ان النقابات المهنية وتيار التجديد والاحزاب السياسية بشكل عام ومؤسسات المجتمع المدني هم شركاء للحكومة في تحمل الهم العام، ومن هنا جائت فكرة الملتقى التي بادر تيار التجديد بعرضها على النقابات المهنية.
واشار ان اللجنة التحضيرية للملتقى وجهت الدعوة للحكومة للمشاركة في الملتقى، وان الحكومة كان من المفترض ان تمثل من خلال وزير الصناعة والتجارة الا انه اعتذر عن المشاركة، كما وجهت الدعوة للنواب والاعيان، مثمنا في الوقت نفسه مشاركة العين عبدالرزاق طبيشات.
واثنى م.ابوغنيمة على الجهود التي بذلها منسق التيار د.عبدالفتاح الكيلاني في متابعة التحضير للملتقى، كما شكر كل من ساهم في وضع الوثيقة الاقتصادية.
ومن جانبه قال الدكتور الكيلاني ان الملتقى جاء على ضوء الاستياء العام من السياسات الاقتصادية الحكومية والتي فاقمت من الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن، من خلال فرض المزيد من الضرائب ورفع الاسعار.
واضاف ان سياسة فرض الضرائب ورفع الاسعار اثبتت فشلها من خلال المديونية المتزايدة والعجز المستمر في الميزانية.
واكد د.الكيلاني على ضرورة ان تلجأ الحكومة الى طرق اخرى تؤدي الى نتائج ايجابية على الاقتصاد الوطني وتخفف من الاعباء الواقعة على المواطنين.
واشار ان الوثيقة الاقتصادية هي مسودة لوثيقة وطنية سيتم صياغتها بعد الاخذ برأي المختصين وكل من له رأي يساهم في حل المشكلة الاقتصادية.
وتحدث في الملتقى فهمي الكتوت حول اسباب الازمة الاقتصادية الواردة في الوثيقة الاقتصادية، فيما تناولت رلى الحروب الجانب التشريعي، فيما تناول سامي شريم الحلول الاقتصادية المقترحة.
واشارت الوثيقة انه بناء على البيانات الرسمية، فقد بلغت المديونية بنهاية عام 2016 أكثر من 27.3 مليار دينار، منها 26.247 مليار ديناروفق تقرير وزارة المالية المبين بالكشف التالي، ونحو ملياردينار وردت في موازنة الدولة تحت باب تسديد التزامات سابقة على ثلاث سنوات 2017 – 2019 وبان نسبة الدين العام تصل إلى ما يقرب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي.
ولخصت الوثيقة أبرز اختلالات الاقتصاد الأردني في غياب الرؤية الاقتصادية، والتبعية الاقتصادية لوصفات المؤسسات الدولية، وهيمنة التحالف الطبقي السياسي الاقتصادي الاجتماعي، وبيع مقدرات وأصول الدولة الى القطاع الخاص الأجنبي بمبالغ زهيدة، والتوسع في إنشاء المؤسسات المستقلة ، والتوسع في الانفاق على مخصصات الرفاه والتوسع في الاقتراض، وتحصين الفساد،وتوريث المناصب واستبعاد أهل الكفاءة، وتذبذب التشريعات.
واكدت الوثيقة على ضرورة تحويل الاقتصاد الوطني من اقتصاد جباية الى اقتصاد منتج، و توفير بيئة استثمارية مشجعة باستقرار التشريع، وزيادة إيرادات الخزينة من عائدات التعدين، و تشجيع ودعم القطاع الزراعي، وتوجيه السياسة النقدية نحو تحفيز الاستثمار، ومعالجة قضايا الفقر والبطالة بتشجيع المشاريع الفردية والحرفية والأعمال الحرة، ووضع خطة عشرية لزيادة 10% سنويا على الرواتب، وصولا إلى زيادة 100% خلال عشر سنوات، و الاحلال التدريجي للعمالة المحلية محل العمالة الوافدة، إخراج مناطق جيوب الفقر من ازماتها، وتوفير التأمين الصحي الشامل لكل المواطنين وعائلاتهم، و تحرير إدارة الإقتصاد الوطني من التدخلات، وقف اعتماد الحلول الآنية والشعبوية للظروف والمشاكل الطارئة، و إلغاء المشاريع المرتبطة بالعدو الصهيوني.
كما قدمت الوثيقة مهام ادارية واقتصادية وتشريعية لتحقيق تلك الاهداف.