ملامح التغيير في «التيار الوطني»

ملامح التغيير في «التيار الوطني»

جمال العلوي /الدستور

واضح أنه لا بد من توضيح حقيقة التغيير الذي جرى في حزب التيار الوطني الذي أنتسب اليه لأن هناك فهما خاطئا للمتغيرات التي حدثت في الحزب في أعقاب المؤتمر الاخير له والذي إعلن فيه عن فوز المهندس عبد الهادي المجالي بمنصب رئيس الحزب والدكتور صالح إرشيدات بمنصب الامين العام . نعم هناك تغيير حقيقي في الحزب عبر عن نفسه في انتخاب الدكتور حمدي مراد لمنصب نائب الرئيس ،بعد انسحاب من تم ترشيحهم لمنافسته حيث نال هذا المؤشر الاول على التغيير على دعم المؤتمر العام لنهج التجديد والاصلاح الذي حمله شعار المؤتمر. ولم يتوقف التغيير عند منصب نائب الرئيس بل تعداه الى تغيير حقيقي في البنى القيادية في الحزب حيث جرى تغيير ما نسبته 60بالمئة من أعضاء المجلس المركزي وذلك عبر ضخ دماء جديدة في صفوفه وهو يشكل برلمان الحزب وعصبه الحساس في كل الدوائر والمحافظات ويعد بمثابة الرافعة الجديدة للحزب للسير قدما نحو الامام . واكتملت حلقة التغيير في الحزب عند عقد المجلس المركزي اجتماعه الاول حيث تم انتخاب الدكتور احمد الحمايدة رئيسا للمجلس المركزي والدكتور احمد الهياجنة نائبا للرئيس،الى جانب ضخ دماء جديدة في المكتب التنفيذي الجديد للحزب والذي سيعلن خلال الايام القادمة . كل هذه المتغيرات تشكل بمجملها مؤشرات على مفهوم التغيير الذي يقوده الحزب نحو تفعيل دوره في الحياة العامة وإعادة بناء وجوده بشكل فعال في المشهد الحزبي عبر قيادة جماعية تؤمن بضرورة التجديد والبناء على ما تقدم ليكون الحزب رافعة مهمة في الحياة السياسية الاردنية. أنا لا أريد ان اروج للحزب وأفكاره في هذه الزاوية ولكن أرغب في توضيح جملة من الحقائق غابت عن البعض مع فوز الرئيس المجالي والامين العام ارشيدات بموقعهما بالاجماع برغبة من كوادر الحزب وقياداته واعتبارها مرحلة من التمديد . وقد يكون من المنصف القول هنا أنه حين تتوفر البيئة الحاضنة للاحزاب والايمان الحقيقي بالتعددية السياسية وتداول السلطة التنفيذية يكون من السهل على قيادة أي حزب أن تتراجع للصفوف الخلفية وترك المجال لبروز قيادات جديدة في كل المواقع الحزبية