معالي د. صالح ارشيدات يستعرض في ندوة كلية الاداب في الجامعة الاردنية تقييم تجربة الأحزاب بعد مسيرة 30 سنة

معالي د. صالح ارشيدات يستعرض في ندوة كلية الاداب في الجامعة الاردنية تقييم تجربة الأحزاب بعد مسيرة 30 سنة

تقييم تجربة الاحزاب بعد مسيرة 30 سنة!

  • قبل ثلاثين عاما، وقبل عودةالحياة الديمقراطية، بعد احداث هبة نيسان عام 989 وعودة عجلةاجراء الانتخابات النيابية الدورية والسماح للأحزاب بالعمل رسميا، والتوافق الوطني على وثيقة الميثاق الوطني الاصلاحية عام 991،، كانت الحياة الحزبية والنيابية والعمل العام ولعدة اعوام سابقة، مجمدة بفعل قوانين الاحكام العرفية التي سادت لعقدين.
  • وكان العمل السياسي والعام تمارسه النخبوالمستقلين والاحزاب السياسية الممنوعة من العمل ولعقود من الزمن، يمارس من خلال النقابات المهنية ومن خلال الصالونات السياسية المنزلية.
  • اليوم وبعد ثلاثين عاما على عودة الحياة الديمقراطية كيف تقيم النخب السياسية والفكرية مسيرة  الديمقراطية الاردنيةوادواتها :البرلمانات، والحياة الحزبية، ومؤسسات المجتمع المدني والبيئة الحاضنة؟
  • وهل ساهم تغيير قوانينالاحزابوالانتخاب المستمرالمؤقتةوالمتعددة في تراجع العمل الحزبي والنيابي؟
  • وكيف ينظر النظام السياسي اليومالى مجمل العملية السياسية ومكوناتها، ونتساءل هل تتاح الفرصة من جديد لتفعيلادوار مكونات الحكومات البرلمانية،: الحكومات ،ومجلس الامة، ومؤسسات المجتمع المدني والاحزاب ؟.

  اولا: تقييم مجالس النواب بعد عودة الديموقراطية!

  • تعاقبت ثمان مجالس نيابية على الفترة الماضية منذ عام89 كان أقواها تميزا، مجلسا النواب الحادي عشر عام 1989 والثاني عشر  عام   1993(بالرغم من ان  اجراء انتخابات الثاني عشر كان قد  تم على قانونالصوت الواحد الجدلي
  • كان التمثيل الحزبي والنقابي والنخبوي والشعبي في اعلى تواجده وتأثيره البرلماني، حيث مارست المجالس النيابيةاعلى درجات الرقابة والتشريع والسياسية.
  • كانت الارادة السياسية العليا المعلنة واضحةفي تلك الفترة بمساندتها لسقف حرية التعبير النيابي العالي، و كانت واضحة وعابرة وملموسة في المجلسين النيابيين ال 11 وال12،والمؤسسات الوطنية السيادية، مما ادى الى انجاز ملفات سياسية كبيرة وشائكة على مستوى الوطن خلال فترة المجلسين، هما محاربة الفسادوملف السلاممع اسرائيل وتوقيع اتفاقياته،وملف مخرجات الميثاق الوطني،واطلاق التنمية السياسية وقوانين الحريات والاحزاب والغاء الاحكام العرفية.

 

تراجع الحياة الحزبية والنيابية!

  • تراجعت قوة المجالس النيابية السياسية والرقابية المتتابعة وكذلك تراجعت الحياة السياسيةوالعمل الحزبي،ابتداءً من المجلس الثالث عشر عام 997حتى الثامن عشر الحالي عام 2016 ، بالرغم من طرح مشاريع الاصلاح والمبادراتالملكية المتعددة، كما في الاجندة الوطنية وكلنا الاردنولجنة الحوار الوطني، والاوراق النقاشية الملكية.
  • قوانين الاحزابوالانتخاب!
  • ساهمت عمليةتغيير القوانين والانظمة الانتخابية والحزبية منذ التسعينيات في تراجع المسيرة الحزبية والبرلمانية،وادى الىمقاطعة جماعة الاخوان المسلمين المشاركة في الانتخابات النيابية في الاعوام 997/2010/2013 بحجة القوانين الانتخابيةحيث كانت معظم قوانين الانتخاب مؤقتةاو مفاجئة للمواطن والقوى السياسية.

قانون 22 \86 القائمة الحرة وقانون الصوت الواحد 25 \ 993\،قانون مؤقت 34\ 2001 وتعديلاته \ قانون مؤقت 9\ 2010القائمة الوهمية  \  ) و قانون القائمة الوطنية الدائمرقم 25 \لعام 2013، واخرها قانون القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الدائرة الانتخابية رقم6\2016.

لم تساهم قوانين الاحزاب المعتمدة على المبادرات الملكية وخصوصا الجديد رقم 16 لعام   2012بعد الربيع العربي على تجذير الحياه السياسيه وتوسيع المشاركه السياسيه الحزبية والشعبيه فى العمل العام.

  • تراجع زخم المد الديمقراطي السياسي والعام لمسيرة الديمقراطية، بعد إصدار قانون انتخاب الصوت الواحد رقم 25\992الذي ساهم الى حد كبير في اعادة تشكيل النخب الاردنية الجديدة على نفس الاسس القديمة وابرزها العشائرية والجهوية وادى الى توقف الحراك السياسي الاجتماعي الذي نادى به واشعله الميثاق الوطني عام 91
  • كما رافق فترة ما بعد حرب الخليج الثالثةتراجع مؤسسات الارادة السياسية العلياعندعماجراءالانتخابات النيابية النزيهة
  • لعبت كل تلك الاسبابدورا سلبيا، في  تبدل قوة  وتمثيل النخب السياسية في المجالس النيابية، وضعف نتيجة ذلك العمل البرامجي المؤسسي والسياسي للمجالس النيابية،وتراجعت نسبة المشاركة الفكرية والحزبية الحقيقية في المجالس النيابية،بالرغم من تضاعف عدد الاحزاب السياسية المرخصة اليوم الى 49 حزبا، وخصوصا اثناء فترة الربيع العربي حتى اليوم.

 

ثانيا: مسيرة الحياة الحزبية خلال فترة الديمقراطية!

تشكل القيادة الهاشمية المحرك للتطلعات الاردنية بالحرية والديمقراطي والتقدم السياسي والاجتماعي وهي المظلة الجامعة للقيم والثوابت القومية والاسلامية والانسانية والحداثية ،والتي شكلت دوما قوة الدفع الوطني للتقدم والاصلاح والنهضة الداخلية نحو الدولة المدنية الحديثة والمتنورة المنفتحة على العالم

  • منذ عودة الديمقراطية في 89 وصدور الميثاق الوطني عام 91 انتعشت الاحزاب الايدولوجية القديمة القومية والاممية والدينية بعد ان كانت معظمها ممنوع عن العمل الرسمي بفعل الاحكام العرفية، ما عدا جماعة الاخوان المسلمين.

ولكن الملك اصدر تعليماته بضرورة مشاركة كل الاحزاب الممنوعة في الانتخاباتالبرلمانية قبل صدور الميثاق لتحمل مسؤولية تخطي تحديات عام 89 العميقة والتي هددت الاردن في اكثر من محور.

  • قيل ذلك كانت منصة النقابات المهنية وانشطتها السياسية وكذلك التجمعات الفكرية للشخصيات الوطنية، بما فيها ممثلي مختلف التنظيمات الفلسطينية، هي المنصة التي تتصدر الساحة السياسية الاردنية وتنافساتها الفكريةلفترات طويلة.

 

الملك يخلق منعطفا سياسيا عام 1989

  • وصلت الاحزاب والشخصيات الوطنية العامة بعد انتخابات هبة نيسان 89 بشكل كبيرالى البرلمانرغم قرار فك الارتباط القانوني والاداري مع الضفة الغربية المحتلةحيث تنوعت القوى السياسية فيه فقد فاز الاسلاميون ب 28% من المقاعد ال80 وفاز القوميون واليساريون والوسطيون ب 13% والمستقلون بأكثر من 50% من المقاعد ( لم ينجح انصار منظمة التحرير).
  • نجح البرلمان الجديد في وضع بصماته على الغاء الاحكام العرفية واطلاق الحريات العامة وقوانين الصحافة و المطبوعات والاحزاب والمشاركة في القرار السياسي المحلي والاقليمي والتصدي للفساد
  • حيث قاد الملك التوافق الشعبي والرسمي، بعد اشهار الميثاق الوطنيكاطار للاجتهاد ومرجعية نظرية لفكر الاحزاب، لترسيخ مفاهيم  جديدة لتجذير النهج الديمقراطي وصولا الى الدولة المدنية وتعظيم دور المواطنوالاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في العمل العام وصنع القرار الوطني. حيث برز التجمع القومي الديمقراطي على الساحة الاردنية وهو خليط من قوى قومية ويسارية ومحافظين وشارك في حكومتين متتالتين  وظهر كمنافسلتنظيم الحركة الاسلامية
  • اشهرت الحكومةقانون للأحزابرقم 32 عام 992تؤسس بموجبه الاحزاب السياسية ساهم في تعزيز مسيرة الاحزاب.
  • شهدت الاحزاب نمواواقبالا واسعا لتصبح 22 حزبا صاحبها حركة اندماج واضحة عام 995 للأحزاب اليسارية( اليسار الديمقراطي ) تبعها اندماج تسعة احزاب وسطية عام 977( الوطني الدستوري)

 

اثر عملية السلام على التنمية السياسية.

  • تراجعت مسيرة الاحزاب الاردنيةبسبب اعطاء الاولوية لتداعيات مسيرة السلام مع اسرائيل منذ عام 994وكذلك بسبب تداعيات حرب الخليج

 

عهد الملك عبدالله الثاني!

  • في عهد الملك عبدالله الثاني عام 99\2000عادت المبادرات الاصلاحية الملكية لتنشيط العمل الحزبي من خلال المبادرات المعروفة واهمها مبادرةالاردن اولا وكلنا الاردن عام 2002 ومن خلال انشاء وزارة التنمية السياسية عام 2003 ، حيث وضعت الدولة تصورا لنمو الاحزاب من 10 شروط اهمها:

التزام الاحزاب بالدستور والسعي لتعميق الخيار الديمقراطي وصون التعددية وتمتين الوجذة الوطنية ورعايتها للشباب والمرأة وبلغ عدد الاحزاب المسجلة رسميا عام 2006عام 32 حزبا تشمل معظم الاطياف الفكرية والسياسية

  • واعتبرتوثيقةالاجندة الوطنية الرسمية المكونة من 9 محاور عام 2005 مشروعا شاملا للإصلاح السياسي والاقتصادي حيث اكدت الوثيقة ان الحزب هو اساس الحياة السياسية و اكدت حقه في تداول السلطة التنفيذية
  • ولكنالاجندة الوطنية وزخمها لم ترى النور بسبب مقاومة قوى الشد العكسي للتغيير.
  • اكدت مخرجات لجنة الحوار الوطني عام 2011 بعد احداث الربيع العربينفس المضامين الاصلاحية للعمل الحزبي الواردة في الميثاق الوطني، واقترحت حزمة من الاصلاحات لقوانين الانتخاب والاحزاب السياسية وتوصية بتعديل مواد في الدستورلتمكين انشاء مؤسسات دستورية داعمة للعمل الديموقراطي السياسي.

ولم تساهم القائمة الوطنية في قانون الانتخاب التي اعتريتها الاحزاب رافعة للعمل الحزبي في ايصال العمل الحزبي الى البرلمان، بدرجة مرضية للنظام .

  • ثم طرحتالاوراق  النقاشية الملكية السبعة منذعام 2012 لتتوج  مفاهيم النظام السياسي بالرغبة بالإصلاح السياسي بهدف الوصول الى لحكومات البرلمانية وهو ما الهم القوى الوطنية والاحزاب السياسية بالمشاركة العامة.

 

الاحزاب السياسية !

  • الاحزابمؤسسات وطنية تمثيلية تعتبر الركيزة الاساسية للمشاركة والتعددية السياسية وتداول السلطة البرلمانية وانتاج التنمية السياسية وهي تعبر عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية للفئات المختلفة
  • والاحزابمؤسسات شعبية غاياتها مشروعة ووسائلها سلمية تستمد شرعيتها ودورها من الدستور والنظام السياسي ومن القوانين والانظمة للتنمية السياسية
  • الاحزاب جزء اساسي من الركن المؤسس للديمقراطية فلا ديمقراطية دون احزاب وتؤمن الاحزاب ان الخيار الديمقراطي هو منهج وطني راسخ وركن اساسي من الدولة المدنية الحديثة
  • تجربة الاحزاب ثرية وعريقة لا زالت تجابه تحديات منها تأخر الاعتراف بها جزءا من النظام السياسي ولا زالت تجابه الشرذمة وعزوف المواطنين عن العمل الحزبي وغياب البيئة الصديقة للأحزاب وغياب انخراط مؤسسات الاعلام في تعزيز الوعي الديمقراطي بين المواطنين وغياب البرامج السياسية الوطنية وضعف الحياة الديمقراطية الداخلية للأحزاب
  • الاحزاب السياسية ادوات وروافع عمل سياسي وتعبئة وطنية مهمتها انضاج رؤية وطنية لحياة افضل للمواطن والمجتمع تهدف الى نقل الحوار الاجتماعي والسياسي غير المنظم نت الشارع الى ساحة الاحزاب المكلة بتعبئة طاقات الشعب بشكل ايجابي لدراستها وايجاد الحلول لها.
  • حزب التيار الوطني!

 

حزب التيارالوطني تأسس عام!2009                      

تنظيم اردنيسياسي اصلاحي برامجي ليس ايدلوجيا،فضائه مشرع على المصلحةالعامةوعلى تجسيد الثوابت

التي تقوم عليها المملكةبمايتوافق مع روح الدستور وموروث  الثورةالعربية الكبرى وانجازات الهاشميين يؤمن بانتمائه للفضائيين الاسلامي والعربي،وهوعمقه الاستراتيجي و حاضنة ا لوجدان والتاريخ والامال الانسانية المشتركة ويستمد من عقيدتها لسمحةمعاني التسامح والاعتدال والوسطية والانسانية والبعد عن التعصب والغلو

ويؤمن بانالقضية الفلسطينية قضية العرب المركزية،وبحق الفلسطينيين إقامةدولتهم المستقلة على ترابه

الحزب يؤمنأن الخيار الديمقراطي هو منهج وطني راسخ وركن أساسي من أركان الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة

الحزب جزء وشريك للنظام السياسي ونموه مرتبط بنمو الدولة الحديثة واعتراف النظام السياسي والاجتماعي بدوره في تكوين العمل السياسي والتعبئة الوطنية والتعددية هدفه أن يشارك في الحياة السياسية وتنميتها ديمقراطياً

ساهم الحزب في مسيرة الديمقراطية ولديه برنامج سياسي واجتماعي محكم في التعليم والفقر والبطالة والاقتصاد والخدمات وشارك في انتخابات 2010 وكان له 25 نائبا في البرلمان واصبح مؤثرا في الحياة السياسية والبرلمانية ولكنه تراجع في انتخابات  2013انتخابات 2016

تراجع العمل الحزبي!

  • اليوم نتساءلما الذي كبح مسيرة الديمقراطية ومسيرة الاحزاب السياسية خلال الثلاثة عقود،هل هي الاحزاب نفسها ام القوانين الناظمة، بالرغم من استمرار دعم الملك راس الدولة للمظلة الفلسفية والمبادرات الملكية الرسمية الداعمة للديمقراطية والتغيير

     هل هناك فرصة حقيقية للعمل الحزبي كجزء استراتيجي من النظام السياسي؟

  • تعتقد معظم الاحزابان وجود وتوفرحافزالمرجعية الدستورية الايجابية والمبادرات الاصلاحية الملكية التيتعزز وتؤهل العمل الحزبي لأخذ دوره في الحياة السياسية، كما ان الارادة العليا للنظام السياسي لديها الحافز الذاتي للتغيير والتطوير و لديها الحافز العالمي المؤيد للانفتاح،

حيث ترتكزاصول النظام الديمقراطي ووضع الاحزاب فيه الى ركيزتين

الاولى قانون انتخاب عصرييحقق مشاركة اوسع للقوى السياسية والاجتماعية وقانون احزاب يحقق حق الانتخاب والمشاركة في الحياة السياسية

الثانية الحقوق الدستوريةللمعارضة السياسية كركن اساسي في النظام الديمقراطي

  • بالمقابل مؤسسات الحكموبعد طرحها لمفهوم الحكومات البرلمانيةلا زالت لم تضع خطة تنفيذ لمضامين الاوراق النقاشيةو لم تأخذ قرارا يؤكد بالاعتراف بالأحزاب كخيار استراتيجي دائم للعمل السياسي الحقيقي واعتباره جزءا من النظام البرلماني السياسي في مسيرة الدولة

والسبب ادعاؤهم ان الاحزاب لم تنهض بعد بالمستوى المطلوب اداريا وسياسيا لتولي المسؤولية السياسية الكاملة.

 والدليل على ذلك تعدد قوانين الانتخاب وعدم استقرارها واستبعاد نصوصها الداعمة للأحزاب السياسية.

 

واقع الحياة الحزبيةبعد ثلاثين عاما!

  • اداء الاحزاب السياسية ودورها اليوم في العمل السياسي والعام، متواضع جدا رغم مرور ثلاثين سنة على عودة الديمقراطيةولا دور اساسي لها في الحياة السياسية فأداء الاحزاب مرتبط في الدولة الحديثة بموضوع القبول والاعتراف الشعبي والرسمي بدورها وهو للأسف لا زال غائيا ومهمشا فالعزوف الشعبي بازدياد.
  • يواجه العمل الحزبي اليوم عدمتوفر البيئة السياسية والاجتماعية الرسمية والشعبية الصديقة للعمل الحزبي،
  • نشاط الاحزابومؤسسات المجتمع المدنيموجودة فعلا كخيار مواز للتوجه الديموقراطي العام في الدولة الاردنية الذي بدا عام 989(لحين قدوم وقت تفعيلها) .
  • القوائم الوطنية في قانون الانتخاب لعام 2012 شكل بداية الاصلاح السياسي والاعتراف بدور الاحزاب في البرلمان،من خلال القوائم الوطنية.ولكنها الغيت
  • الأوراق النقاشية الملكية ومشروعها النهضوي الهمت القوى الوطنية والنخب السياسية بالإصلاح الشامل ،ولا زالت النخب بانتظار تنفيذ مضامينها.
  • العمل الحزبي اليوم امام حالةمن الشك والحيرة والخوف، من عدم جدية الحكومات تجاه الاعتراف  بدورها، الامر الذي يزيد من درجة العزوف الشعبي.
  • معظم الاحزابلا تملك اليومادوات تحقيق معايير عمل الاحزاب الحقيقي في النظام الديمقراطي مثل تفعيل التنمية السياسية والتثقيف السياسي والتعبئة والحشد والتعبير عن فعاليات المجتمع المدني، والعمل الجماهيري المنظم (خلق راي عام واعي)قياسا بأدوار وادوات مؤسسات رسمية حالية منخرطة مثل وزارة التنمية السياسية ومؤسسات اخرى.
  • لا زالت المؤسسات الرسمية في نظرتها للأحزاب تحت كابوسارث تجربة حكومة النابلسي البرلمانية* في الخمسينيات، حيث وصمت التجربة الحزبية بانهالم تتكيف،ولم تكن جزءا من النظام السياسي آنذاك بالرغم من جماهيريتها واغلبيتها البرلمانية،
  • كونت تجربة النابلسي لدى الاردنيين ثقافةوحكما سلبيا على الحزبية في الفهم السياسي الجماهيري استمر لسنوات حتى اليوم،
  • هيمنة النظام السياسي  من خلال مؤسساته وقوانين الاحزاب والانتخاب ، على المجالالحيويللعمل الحزبي وتطوره،باعتبار ان الحزب السياسي يقع كعنصر من العناصر التي تنظمها قوانين الحكومات، والتي تمثل امتيازا للسلطة التنفيذية في ممارسة دورها لتقيد السلوك الحزبي وتوجيه.

 

الخلاصة*!

  • الاحزاب امام واقع مأزوم بكل ابعاده،،وامام بنية غير مواتية للتطور السياسي المتراكم للعمل السياسي وامام تباين الخطاب السياسي مع الواقع والسلوك وهيبسبب ذلك متهمة بالقصور وبكثرة عددها (تقزيما لدورها الوطني)،وبانها تريد ان تخدم نفسها وقياداتها بالمكاسب على شكل مقاعد نيابية ومجالس محلية ، والاحزاب،
  • الاحزاب اقرب الى المؤسسات الاجتماعيةمنها الى مؤسسات العمل السياسي اذا استمرت الاحزاب على مسارها الحالي الغير مؤثر في الحياة السياسية وسيبقى التأييد الشعبي لها محدودا ومتراجعا.

 

 كيف يتم اصلاح وتنمية الحياة الحزبية

فرص العمل الحزبي بالنهوض مستقبلا!

بعد ثلاثين عاما من تراجع العمل الحزبي هناك فرصة متاحة لعودة الحياةللأحزاب والاهتمام بالعمل الحزبي وهي فرصة تبني النظام السياسي لفلسفة الاوراق النقاشية في الوصول الى الحكومات البرلمانية حيث ستلعب الاحزاب دورا اساسيا في ذلك.

فلسفة فكرةالحكومات البرلمانية

  • تعبر الاوراق النقاشية عن فلسفة الحكم لمستقبل الاردن الجديد من خلال الحكومات البرلمانية، وهو الداعم للعمل الحزبي باعتباره الية العمل السياسي الاستراتيجي لتحقيق الحكومات البرلمانية،
  • الحكومات البرلمانية تتطلب اعتراف بالأحزابوبيئة صديقة للعمل الحزبي و اشتراط وجود قائمة احزاببقانون الانتخاب،ستساهم في مأسسة وصول الاحزاب للبرلمان!
  • نمو الاحزاب السياسية مرتبط بنمو الدولة الحديثةولا يمكن للأحزاب ان تؤدي وظيفتها الا اذا كان النظام السياسي والاجتماعي يقدم لها فرص التكوين
  • قناعة النظام السياسي بالعمل الحزبي اساسية لعملية التحول الديمقراطي، واعتبار الحياة الحزبية جزءا من النظام السياسي كخيار استراتيجي للعمل السياسيفلا ديموقراطية بدون احزاب، وهي الاساس في تنشيط الحياة الحزبية وفك العزوف

خارطة طريق للوصول الى الحكومات البرلمانية!

  • ان تتبني الحكومات رسمياوعلنالمضامين الاوراق النقاشية ،واعتباره مشروع الاردن الاصلاحي النهضوي، والاعلان عن خطة عمل زمنيةلتنفيذ مضامينه المتشابكة رسميا
  • قيام الحكومة وبإرادة ملكية سامية، بتشكيل لجنة وطنية( مؤتمر وطني ) للتوافق حول اولويات مخرجات الاوراق النقاشية ووضعها في ميثاق وطني وتشريعات ملزمة للجميع، حسب روح الدستور  ،
  • قيام الحكومةبالإعلان استمرار العمل بمشروع اصلاحي شامل في مكونات الدولةيشملاصلاح:،
  • الإدارة الحكومية ومؤسساتها،المختلفة
  • اصلاح الاحزاب السياسية وقوانينها وقيمها،
  • الزام الحكومات بالتقيد بتطبيق ديمقراطية النظام السياسي،
  • تجذير الثقافة الديمقراطية من خلال مؤسسات المجتمع المدني ونظام حوافز وتوعية،
  • خلقبيئة تشريعية وسياسية واعلامية رسمية وشعبية صديقة لتنفيذ مضامين بنود الميثاق الاصلاحية الشاملة،
  • تفعيل اجراءات الحكومات،لاعترافالحكومات بالأحزاب تشريعيا، شريكا وركنا في النظام البرلماني الاردني،
  • التزام النظام السياسيبمبدأ الحكومات البرلمانيةاعتباره مطلب سياسي عام وتطبيقمفهوم ديموقراطية النظام السياسيوعلى راسها نزاهة وسهولة اجراء الانتخابات الدوريةوتعميق التعددية السياسية والحزبي
  • اعطاء الحكومةاولوية للإصلاح السياسي لأنه المظلة للإصلاح الشامل،وربط عمليةالاصلاح الاقتصادي بالسياسي، لضمان تواجد مجالس تشريعية قادرة وفاعلة.
  • التزام الحكومة بانتخاب مجالس نيابية سياسية تمثل المجتمع الاردني تمثيلا حقيقيا بقواه السياسية والاجتماعية التعددية مع ما يطلبه ذلك منتغير جوهري في قانون الانتخاب.
  • ادراج قائمة حزبية في النظام الانتخابي الجديد هدفها الاساس هو مأسسة العمل الحزبي داخل البرلمانلينمي الوعي السياسي العام والحزبي، ويساهم في فك العزوف الشعبي عن المشاركة
  • تمكين الاغلبية البرلمانية الحزبية من تشكيل الحكومة البرلمانية مستندة الى احزاب برامجية وطنية وحضور حزبي في مجلس النواب يحقق الشراكة الحقيقية الفعالة في صنع القرار الوطني .2035