لماذا تراجعت الحياة الحزبية.

لماذا تراجعت الحياة الحزبية.

نتساءل اليوم بعد مرور سنوات طويلة على عودة الديمقراطية لماذا تراجعت مسيرة الاحزاب، و هل اثرت وثيقة الرئيس اوباما السرية عام ٢٠١٠  ،القائمة على دعم الولايات المتحدة لمنظومة القوى الاسلامية في الاقليم العربي   ومصر مثالا ،سلبا على مستقبل العمل الحزبي واوقفت الانفتاح الديمقراطي في دول الاقليم تحاشيا لنفوذ الحركة الاسلامية المدعوم  عالميا.
تجربة حزب التيار الوطني ذات العمق البرلماني التقليدي كانت مناسبة لخلق بداية  انصهار وفرز  تدريجي مؤسسي للاحزاب الوسطية والليبرالية الكونها تيار وطني ضم الكثير من المشارب  والقوى السياسيةوالفكرية والمستقلة كانت بقيادة حزبية تقدمية متنوعة الاطياف في حالة حوار دائم  بانتظار نضوج اطار  المرحلة السياسية
المنشودة  وتجذرها بعد ان اعلن  الملك افكارااصلاحية  ونهج ديمقراطي من خلال مبادراته في الاوراق النقاشية الملكية السبعة
وخصوصا ان فلسفة التيار الوطني تبنت الاوراق النقاشية ومنهج الدولة المدنية المتوافق عليها رسميا وشعبيا واكدت على الحفاظ على الثوابت الوطنية التي تلازم ركائز وهواجس النظام السياسي الاردني .
المطلوب من وجهة نظري لاعادة الروح  للحياة الحزبية والدور للاحزاب السياسية في وقت  قريب ما قد ينضج مستقبلا هو عنداطلاق الارادة السياسية العليا لتبني  الحكومة مضامين الاوراق النقاشية ضمن توافق وطني على برنامج الاصلاح السياسي  وسقفه كما جاء في الاوراق النقاشية  وعلى الثوابت الاردنية وفي مقدمتها الحفاظ على الامن المجتمعي الوطني والاستقرار السياسي.
الى ان تأتي تلك اللحظة الحرجة الفارقة والتي امل ان تكون متوفرة ندعو  الله باستمرار وجود الامل والترقب الايجابي.
د صالح ارشيدات