كلمة معالي امين عام حزب التيار الوطني في حفل تكريم ذكرى معالي المرحوم هاشم الدباس

كلمة معالي امين عام حزب التيار الوطني في حفل تكريم ذكرى معالي المرحوم هاشم الدباس

 

(ألقاها نائب الأمين الدكتور حمدي مراد)

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الأمين

الاخوة والاخوات عشيرة الدباس الكرام

 حضرات السيدات والسادة… الحضور الكريم

اخواني واخواتي الاعزاء أولاد وعائلة المرحوم هاشم الدباس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

مساء طيب وحزين لتكريم ذكرى فقيد وصديق كبير هو الذي جمعنا في مدينة طيبة في محافظة اصيلة نقية بنقاء أهلها وطيبتهم ونخوتهم.. مساء يزرع في القلب طمأنينة ان في الوطن رجال هو عندهم اول الأوطان واخرها مستقر في وجدانهم يذودون عنه مهجهم وارواحهم رخيصة لأجله_-

اتشرف اليوم ان أشارك في هذا التكريم لصديقي المرحوم هاشم الدباس أحد رجالات الوطن، وان أكون في مدينة السلط الابية التي احببتها كما أحببت رفقة رجالاتها الشرفاء وهم كثر، وانت يا صديقي أبا أنور واحد منهم بالتأكيد.

وأود ان أؤكد لكم، اننا مثلكم نتقبل العزاء بالفقيد، ونحن اليوم نودع اخا يعز علينا فراقه، اخا عطوفا حانيا بارا باهله بارا بوطنه، سعى وما قصر، وبذل وما اخر على وطنه وأبناء وطنه، كان موقنا ان العطاء الصادق هو للوطن، وبقي الأردن في ذاته ووجدانه اول الحب واخره، اعطى وما من، قدم وما انتظر لقاء ما اعطى..

هذه صفات الاوفياء المنتمين المخلصين لتراب وطنهم، الذي ارادوه مقرهم ومستقرهم.

 وأخي الغائب منهم وتاج من تيجانهم.

 

لقدزاملت الأخ الصديق هاشم الدباس (أبا أنور) لسنوات كثيرة في أكثر من موقع شعبي ورسمي وحزبي،

 

في مجلس النواب الثاني عشر عام 93 تزاملت والاخ هاشم، زملاء في كتل نيابية مختلفة الأسماء والاطياف، تتنافس على خدمة الوطن والمواطن، تعرفت عليه عن قرب وقد كان أبو انور نائبا كبيرا بحجم الوطن وتحدياته المزمنة، يفرض بأدائه المميز وخصوصا في اللجنة المالية والاقتصادية التي ترأسها وفي جلسات الموازنة السنوية وجلسات الثقة بالحكومة، يفرض احترامه على كل أعضاء المجلس، فهو رجل حر في طباعه والتعبير عن رايه، لا يقبل المساومة في القضايا الوطنية.

وفي العمل الحكومي، والوزاري تحديدا، فقد تزاملنا في أكثر من موقع كان (أبو أنور) خلالها حارسا امينا على المال العام، مدافعا عن حق الدولة وكذلك امينا على حق المواطن، صادقا ومرنا وقاسيا لا يقبل الواسطة،

في العمل الحزبي الشاق واليتيم كان (أبو أنور) قبل 12 عاما مع رفيقه وصديقه المرحوم عبد الهادي المجالي وغيرهم من مؤسسي حزب التيار الوطني ومن قياداته الأساسية على مر السنوات، فقد كان منهج الحزب اصلاحيا وسطيا برامجيا وطنيا واقعيا، تلك هي القاعدة التي انتجت حزب التيار الوطني واسسته مشروعا وطنيا.

وحظي (أبو أنور) دوما باحترام زملائه لجهوده البناءة في الحوارات الداخلية للحزب وفي اللقاءات التي ناقشت سياسات الحزب مع الحكومة ومع رؤسائها، كما ساهم في تقديم الدعم المالي عند الحاجة الملحة لدعم استمرار مسيرة الحزب ودعم خوض الانتخابات النيابية،

 وحصل حزب التيار الوطني في باكورة اعماله عام 2010على خمسة وعشرين 25 مقعدا برلمانيا، حيث شكلت النتائج آنذاك منعطفا سياسيا في مسيرة الحزب ومسيرة العمل الحزبي بشكل عام،

وكانت مدينة السلط بأعضائها الخيرين ومؤازريها الكثيرين، محطة أساسية لنشاطات الحزب وخصوصا في مرحلة الانتخابات النيابية.

اخواتي اخواني.

كان (أبو أنو) وقيادة الحزب يدركون تماما صعوبة العمل الحزبي في ظروف وبيئة غير صديقة للعمل الحزبي خلقت عزوفا شعبيا متأصلا ضد فكرة واهمية الاحزاب واهدافها، بمعنى ان الاردن غير مستعد بعد للحياة الحزبية، ولكن وباعتقادنا الراسخ ان روح الدستور الاردني الليبرالي الديموقراطي سمحت بالحياة الحزبية وكذلك ممارسات الملوك الهاشمين وفلسفة الحكم الملكي في الاوراق النقاشية والمبادرات الملكية التي امنا بها،

اليوم بعد إرادة جلالة الملك بتشكيل لجنة ملكية لتحديث منظومة العمل السياسي تأخذ التنمية السياسية منحى جديد بهدف احداث نقلة نوعية في الحياة السياسية والبرلمانية من خلال وضع قانوني انتخاب وأحزاب جديدين يشرعان للأحزاب السياسية الحديث لأول مرة في التاريخ الحديث لتأخذ الأحزاب دورها الأساس في الحياة السياسية مدعومة تشريعيا بمشاركة الشباب والمرأة بالوصول الى البرلمان وتشكيل الحكومات البرلمانية، وهي سبيلنا القوي لدرء المؤامرات والضغوطات التي تريد اضعاف الوطن

 وهو ما نادى به حزبنا منذ البداية.

هاجم المرض ابا أنور وغادرنا الى رحاب الله مع رفيقه عبد الهادي المجالي في نفس العام قبل ان يريا ذلك الحلم الحزبي في طريق ان يتحقق وغادرا الدنيا حزينين على ضياع الفرص الوطنية لخلق نواة تجربة اردنية جديدة تضيف بعدا عميقا في التنمية السياسية للنظام السياسي الاردني ومزيدا من العزة والمنعة.

لقد أسعدني لقاؤكم والحديث اليكم طبتم وطاب مساء الوطن ومساء قائد الوطن الذي يبني الوطن بالعزم والحب والبذل.

رحمك الله أيها الغائب الحبيب.

السلام عليكم ورحمة الله