كلمة د ارشيدات في الجلسة الاولى للمؤتمر السابع لأبحاث الموهبة والتفوق!

كلمة د ارشيدات في الجلسة الاولى للمؤتمر السابع لأبحاث الموهبة والتفوق!

 

ايتها السيدات والسادة

السادة المشاركون محليا ومن الدول العربية والدولية في اعمال المؤتمر السابع!

اتوجه بالشكر لدولة رئيس الوزراء لرعايته هذا المؤتمر والشكر لمندوب الرئيس معالي وزير التعليم العالي لمداخلته القيمة والشكر للمؤسسة الدولية للشباب والتنمية ولرئيسها د عدنان الطوباسي والى الجامعة الاردنية وجامعة عمان الاهلية الداعمة للمؤتمر والى رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر معالي د مروان كمال ويشرفني ان اتراس الجلسة الاولى لهذا المؤتمر القيم بعنوان التعلم المستند الى التحفيز وسيكون المتحدث فيها الدكتور محمد بكر نوفل رئيس وحدة ضمان الجودة وتقيم الاداء من السعودية.

ينعقد هذا المؤتمر العلمي السابع في عمان تحت عنوان “التعرف على الاتجاهات والنظريات الحديثة في الذكاء في المجتمع المعرفي والتعرف على المناهج الدراسية ودور الذكاء في المجتمع المعرفي في تطويرها والتعرف على برامج وانماط الذكاء في المجتمع المعرفي واثرها في تطوير التحصيل الدراسي للطلبة واعداد الموهوبين واقترح ان يكون شعارنا القادم في قطاع التعليم كله “الى مزيد من التعلم وقليل من التعليم.”

مع دخول الثورة الاقتصادية الرابعة كثر الحديث عن التكنولوجيا التحويلية والذكاء الاصطناعي والتعلم الذكي والتعلم الدائم والهندسة الجينية والانترنت الصناعي، وهي تقنيات جديدة يؤطرها الثقة والتحول الرقمي المتسارع وتحليل البيانات في معظم المجالات الصناعية واللوجستية التي اصبحت لغة العصر والتطور.

لقد ظهر مصطلح التعلم الذكي حيث تتم فيه الاستفادة من المميزات التي توفرها الاجهزة الذكية في تسهيل وتيسير العملية التعليمية نحو الافضل وحيث يكون الذكاء كلمة مفتاحية حيث ان الفرد المتعلم الذي يشكل المخرج التعليمي لاستخدام التقنية هو فرد ذكي بمعنى انه متسلح بالمواصفات المطلوبة للتكيف مع عصره مثل المرونة والقدرة على التكيف مع المواقف الجديدة في ميدان المعرفة والعمل

ويعد التعلم الذكي نقطة التحول في عالم التدريس في ظل التغير المتنامي للتقنية الحديثة ونفوذها القوي على ابنائنا الطلبة وعلى المجتمع بشكل عام، وبحسب منظور خبراء التعليم لا يكون التركيز على التكنولوجيا فقط وانما على هيكلة عملية التعليم بطريقة تتماشى مع العصر، وذلك بإعادة المفاهيم العملية بطريقة علمية في ذهن الطلبة، ويتم ذلك من خلال الربط والتحليل بين المعلومات وتنمية الفكر الناقد واستخدام ادوات

التكنولوجيا لبناء مهارة البحث منذ الصغر اضافة الى تغيير الطرق التقليدية في ايصال المعلومة بادراك اهمية العمل كفريق وخلق قادة للمستقبل.

بعض الوظائف التقليدية ستختفي لكن غيرها ستتطور او تنشا وسيوفر لنا الذكاء الاصطناعي ادوات جديدة لتحسين حياة الناس مثل التنبؤ الافضل بوفرة المحاصيل ومثل تقييم الضرر بعد الكوارث الطبيعية وتشخيص مبكر واكثر دقة للأمراض ومثل المساعدة في العمليات الجراحية وخطر العدوى ،ويمكن توليد النمو الاقتصادي وتحفيز الطلب الجديد

الآلات والروبوتات سيكون دورها مساندا للبشر، ولكن لن تحل محله حيث ينبع الذكاء الاصطناعي من القدرة على استيعاب الكميات الهائلة من البيانات، لكن لدى الكائنات البشرية افكارا فريدة وهو انها قادرة على الادراك دون تلقي التعليمات، ويبقى الابداع هبة بشرية

السيدات والسادة

نحن بحاجة لرواد قادة لديهم الجرأة الكافية للوصول الى اتجاهات جديدة في تعزيز عملية التعلم ابتداء من الحضانة مرورا بالمدرسة ووصولا الى الجامعات والى خلق التحفيز والدافعية للتعلم لدى الطلاب والمعلمين ، مع ربط مخرجات التعليم بحاجة السوق، مع التأكيد الى الحاجة الى توطين مفاهيم انسانية مثل التعاطف والرحمة والتفاهم بين الطلاب والمعلمين،

والبعض يتوقع ان الآلات ستسيطر على وظائف المبتدئين، والحل لمنع ذلك، هو في اعادة تطور التعليم بحيث يمكن تطويع التكنولوجيا لإعطاء الجميع فرصة الحصول على المعرفة من خلال ادوات ومنصات الكترونية للمتعلمين.

هل يمكن الاستفادة اكثر من الثورة الصناعية الرابعة لدفع الابتكارات والنمو الاقتصادي وتخفيف البطالة علما ان ملايين الوظائف ستختفي عام 2030؟

هل يمكن للتكنولوجيا والاقتصاد ان يشكلا حافزا للاستقرار والازدهار في المنطقة؟

ما هو الدور الذي يمكن للتقدم الرقمي ان تلعبه في دعم ثقافة الريادة وايجاد فرص عمل؟

كيف يمكن للمنطقة تسخير الابتكار لتعزيز التنافسية وكيف يمكن للجيل الجديد من الاعمال دعم التحولات الاقتصادية والاندماج الاجتماعي وان يواجه الاحتياجات الانسانية:؟

كيف يمكن لاقتصاديات الاردن بالذات التحول من النموذج التقليدي الى النموذج التقني والمعرفي والاستفادة من ثقافة الريادة والمعرفة وتوظيفها لصنع هذه الابتكارات وتطبيق الحوكمة الاقتصادية من اجل نشر التنمية الشاملة والتطوير المنشود؟

والريادة المنشودة هي نتاج عصر المعرفة ومحرك التقدم الاقتصادي هي المحرك الاساس للثورة الصناعية الرابعة، وهي منظومة تبدأ بثقافة جامعية معرفية تنافسية مصحوبة بأفكار المغامرة لخلق بيئة ذات بعد تشريعي لتسهيل الوصول الى الابتكارات والتنافسية والاردن يسير فعلا على هذا الطريق،

ولئن ادعى البعض ان الريادة هي جهد شخصي وان القطاع الخاص هو الحاضنة للريادة لا يجب ان ننسى دور القطاع العام في انشاء وبناء البنية الهيكلية والتحتية والعلوية والتعليمية والتشريعية لتحفيز القطاع الخاص فالأدوار بين القطاعين تشاركية، كما ان بعض القطاعات العامة قادرة على الريادة مثل التربية والتعليم ومؤسسات المجتمع المدني بأنواعها المختلفة و مؤسسات الامن الوطني وهي حاضنة للأبداع.

وعلى الحكومات تطوير منظومة التعليم العام والتعليم العالي وفق الاستراتيجية الوطنية لتطوير الموارد البشرية 2016- 2026 واجاء تقيم مستمر لمراحلها وتخصيص مبالغ لازمة لتطوير وتأهيل مهنة ترخيص المعلم، وتحويل الجامعات الى مراكز بحث علمي تتبنى الابتكار وريادة الاعمال. وعلى الحكومات ضرورة جعل الجامعات منارات علم وحاضنات وعي واحترام للتنوع وقبول الأخر ورفض الانغلاق ،ينتظم الطلاب فيها على أساس الفكر والابداع لا على أساس العصبية والجهوية والإقليمية .ويتطلب ذلك اعادة النظر باليات القبول في الجامعات وتعزيز التنافسية بالقبول الجامعي.