قرار حل حزب التيار الوطني دلالات ومؤشرات-جمال العلوي

قرار حل حزب التيار الوطني دلالات ومؤشرات-جمال العلوي

هناك من يظن أن التفكير بحل حزب التيار الوطني كان وليد لحظة عاجلة جاءت خلال اجتماع عصف فكري للمجلس المركزي. وبدون دراسة وربما مرتبط بتغيير المسميات القيادية في الحزب.

هذا التوجه داخل الحزب بدأ ينمو منذ اكثر من عام في ظل شعور عام داخل صفوف الكوادر المتقدمة في الحزب بحالة غير مفهومة في التعامل مع ملف الاصلاح السياسي.

وللتاريخ نذكر ان الحزب تعرض لمسلسل طويل من حالة الاقصاء والتهميش بدأت منذ عام 2010 وحتى الان وتحديدا الضربة الموجعة التي مر بها الحزب في عام 2013 وتنامي الشعور بدفع بعض الشخصيات نحو الاستقالة.

قيادات الحزب تؤمن بحتمية المشاركة وحتمية التغيير وان النهج الاساسي في البلاد يجب ان يقوم على تنمية الحياة السياسية وتعزيز مبدأ تداول السلطة وصولا للحكومات البرلمانية. وهو ما طرحته الاوراق الملكية النقاشية السبعة التي صدرت تباعا.

ومرات عديدة وجهنا دعوات لشخصيات عربية ودولية حاضرت في مجال تعزيز المشاركة الديمقراطية وتحديدا في التجربة المغربية التي نشعر، انها قريبة لتجربتنا ولظروف بلدنا.

لابد من التفكير بصوت عالٍ بضرورة ان يكون الترشيح للبرلمان عبر بوابة الاحزاب فقط، اذا اردنا تعميق الاصلاح وتجذيره.

لا مناص من التعامل مع حياة حزبية حقيقية لتجاوز البنية الانشطارية في مجتمعنا وتحصين المجتمع ولابد من فتح الافاق لنمو حياة حزبية عميقة وقادرة على تمثيل الناس.

كيف نريد حياة حزبية والحكومات لا تحرص على التواصل مع الاحزاب ولا تؤمن بضرورة ان يكون هناك طرف حزبي في المشاورات الحكومية وشرح التوجهات السياسية والاقتصادية. حتى الآن لم تلتق هذه الحكومة الاحزاب ولم تتحاور معها رغم الاشارات المتعاقبة التي اوصلتها الاحزاب لاصحاب القرار.

حل التيار يجب ان لا يكون حدثا عابرا في الحياة الاردنية بل صرخة مدوية في سماء الحياة السياسية على اصحاب القرار الاستماع لمدلولاتها وقراءتها بشكل صحيح وخاصة انها خطوة جاءت قبل اشهر قليلة من المؤتمر العام للحزب الذي سيعقد في ايار المقبل.