سلسلة برنامج حزب التيار الوطني (قطاع المياه)

سلسلة برنامج حزب التيار الوطني (قطاع المياه)

عاني الأردن من عجز مائي متزايد يصل الى حوالي 50% من حجم المصادر المائية المتاحة حاليا، ويعتبر الأردن رابع أفقر دولة مائية فى العالم، إذ يبلغ متوسط نصيب الفرد حوالي 140م مكعب من المياه سنوياً مقارنة مع المعدل الدولي الجيد والآمن لاحتياجات الفرد والمقدر بحوالي 1000 م مكعب من المياه سنوياً. وبالرغم من سعي الحكومات لتطوير وتنمية مصادر جديدة مثل تنفيذ مشروع مياه الديسي، والتوسع في اعادة استخدام المياه المعالجة لأغراض الزراعة والصناعة، وتنفيذ مشاريع تحلية المياه المالحة (المسوس) واستخدامها للأغراض البديلة والصناعة، وتنفيذ مشاريع لتأهيل وتبديل شبكات المياه لتقليل نسبة الفاقد من 55% الى 42% عام 2014، وتحسين وتطوير أداء المؤسسات المائية، وتحديث جزء من التشريعات ذات الصلة، وتطوير أداء الموارد البشرية بشكل مستمر، لرفع كفاءتها الادارية، إلا أن نسبة العجز المائي السنوية، من اجمالى الاحتياجات المائيه، لا زالت كبيرة وفي تزايد مستمر، وتشكل قلقاً كبيراً على مستقبل الاحتياجات الأردنية للمياه. وعليه فإن حزب التيار الوطني يؤكد على ما يلي:
أولا: وضع برنامج مائي وفني كفؤ، لحل مشكلة عجز المياه المتراكم. ويؤمن الحزب بأن تنفيد أية استراتيجية يجب أن يسعى الى ما يلي:
 إعتماد الإدارة المتكاملة لمصادر المياه.
 المحافظة على مصادر المياه من النضوب والتلوث.
 الاستغلال الأمثل لمصادر المياه المتاحة.
 زيادة حصة الفرد من المياه المنزلية كماً ونوعاً.
 تقليل الفاقد من المياه.
 المحافظة على الزراعة المروية وخاصة في وادي الأردن.
 رفع كفاءة العاملين في قطاع المياه.
 إعادة إستخدام مياه الصرف الصحي وبكفاءة عالية لتصبح بديلاً للمياه العذبة وخاصة لأغراض الزراعة المروية المفيدة.
ثانيا: وضع تصور حقيقي لتنفيذ مشروع كبيرلتحلية مياه في العقبة موازياً لمشروع قناة البحرين، الذي تمت دراساته الفنية والبيئية والاقتصادية، وربط هذا المشروع بالناقل الوطني الممتد من جنوب البلاد الى شمالها (خط الديسي)، علماً أنه يمكن ادماج والاستفادة من كل مكونات البنية التحتية لمشروع قناة البحرين اذا تم تنفيذه لاحقاً، والذي اكدت دراساته الفنيه انه يمكن أن يوفر قرابة 550 مليون متر مكعب سنويا من المياه العذبة المحلاة فى منطقة البحر الميت للأردن.
ثالثا: الاستمرار في الدفاع عن الحقوق المائية في الموارد المائية المشتركة وحمايتها، من خلال الاتصالات والاتفاقيات السابقة، وخصوصاً فيما يتعلق بالحصة الأردنية في مياه اليرموك التي تراجعت بشكل كبير فى السنوات الاخيرة، وينطبق ذلك على الحصة الأردنية من مياه اتفاقية السلام المبرمة بين الاردن والكيان الصهيوني (اسرائيل).
رابعا: استمرار البحث عن مصادر مائية جديدة والسماح بحفر آبار جديدة في مناطق الأحواض المائية المتجددة سنويا،ً وخصوصاً في المناطق الشرقية والشمالية من المملكة لأغراض الشرب وذلك بعد تحديث دراسة هذه الأحواض بشكل يسمح باستعمالها بشكل آمن، وامكانية ربط هذه الآبار بخطوط الضخ الرئيسية لتزويد المدن والتجمعات السكنية بالمياه.
خامسا: استمرار دعم برامج توعية المواطنين بقيمة واهمية المياه وندرتها، وأهمية الترشيد والاستغلال الامثل لاستعمالاتها، وتشجيع الحصاد المائي لمياه الأمطار والينابيع في مناطق الريف والبادية والترويج لاستخدام أدوات وأنظمة توفير استهلاك المياه، وكذلك استعمال طاقة كهربائية متجددة رخيصة لضخ وتحلية مياه أية مشاريع جديدة، علماً أن فاتورة الطاقة الكهربائية المستعملة في قطاع المياه تشكل 15% من فاتورة الطاقة الكهربائيه الكلية للمملكة.
سادسا: نقل وتوزيع مياه الري بواسطة الأنابيب لتقليل فاقد المياه وعدم تلوثها، وترويج واعادة تأهيل أنظمة الري من الطرق التقليدية في الري والزراعة الى الطرق الحديثة لتحقيق أعلى كفاءة وعدالة ممكنة في توزيع ونقل المياه، واستغلال مياه الصرف الصحي (المياه العادمة) المعالجة كمورد مائي لأغراض الزراعة والصناعة وتغذية المياه الجوفية، واعتماد تقنيات حديثة في انشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحي.
سابعا: تأسيس بنك متكامل للمعلومات المائية الوطنية ودعمه ببرامج مراقبة ونظام لجمع المعلومات وادخالها وتحديثها ومعالجتها ونشرها، والاستفادة من هذا النظام في ضمان قيام جميع المستفيدين من الخدمات المائية بدفع المستحقات المترتبة عليهم، ووضع الضوابط الحازمة للحد من الاستغلال الجائر للمياه الجوفية.
وإن حزب التيار الوطني على يقين بأنه في حال الأخذ بالتوصيات والإجراءات السابقة، فإن الأردن سيخرج من عنق زجاجة الضائقة المائية ليعتمد التخطيط الإستراتيجي طويل الأمد بدل من إدارة الأزمات، ويصبح قطاع المياه رافداً أساسياً للتنمية الإقتصادية والإجتماعية والمحافظة على الأنظمة البيئية في الأردن ليرتفع معها مستوى تقديم خدمات المياه والصرف الصحي بشكل عادل ومتوازن لكافة المواطنين والقطاعات الإقتصادية المختلفة.