رسالة الى جلالة الملك من حزب التيار الوطني!

رسالة الى جلالة الملك من حزب التيار الوطني!

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي واله وصحبه وكافة الانبياء والمرسلين….

سيدي..نظرا للظروف التي تمر بها بلادنا نستأذنكم، كما عودتنا، بالطلب من جلالتكم توجيه خطاب تطمين شامل،، الى شعبكم الاردني الوفي من مختلف الاصول والمنابت،حول الاحداث الجارية ومطالب الحراك الشعبي، في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها شعبكم ويمر بها بلدنا العزيز الاردن، بعد دخول الاضراب والحراك الشعبي السلمي بكل مكوناته اسبوعه الثاني، وخوفا من تحول الشعارات السلمية الى شعارات محرضة بفعل اعداء الاردن المتربصين ببلدنا ، تدعو الى العنف، كما حصل في الدول المجاورة، والتي قد تجر الشارع الاردني السلمي الى اهداف اخرى لا قدر الله .

سيدي ،لقد  اوصل شعبكم الوفي، ومن خلال هذا الحراك السلمي رسالته الوطنية الواضحة لكل الجهات الداخلية والخارجية، السياسية والاقتصادية، بحقهم الدستوري بالتعبير عن مطالبهم السياسية والاقتصادية والمعيشية، والتي طال انتظار تنفيذها سنوات، بسبب عجز الحكومات المتتالية عن معالجتها على رغم من الوعود.

  لقد عبرواعن قلقهم على مستقبل اولادهم ورزقهم وامنهم الوطني والاجتماعي والوظيفي، في ظل تخبط  سياسات الاصلاح المالي المتأخرة ومخرجاتها الصعبة على حياتهم اليومية من غلاء وبطالة وتراجع الخدمات الاساسية، رغم الوعود الحكومية الدائمة بالمستقبل الافضل، وهو مالم يحصل حتى يومنا هذا، بعد ان اصبحنا اليوم دون حلفاء ولا اصدقاء ولا اشقاء، وهذا ما يشعرنا بالقلق والخوف على بلدنا وشعبنا وقيادتنا.

وعبروا عن قلقهم وخوفهم على مستقبل بلدهم الاردن بعد ان اصبحنا تائهين في اقليم ملتهب تسوده الحروب الاهلية والدمار الشامل والقطيعة والتهجير والاصطفاف بين دول النظام العربي العاجز عن الحركة، وتراجع دور الاشقاء العرب عن دعم الاردن في هذه الظروف بالذات، والذي لم يتخلف يوما عن دعم الاشقاء ونجدتهم يوما،  وتربص اسرائيل الدولة اليمينية الصهيونية المخيف، لتنفيذ ما سمي بصفقة العصر على حساب شعب فلسطين وشعب الاردن وقيادته.

سيدي لقد عبر الاردنيون عن مطالباتهم وخوفهم على بلدهم الاردن بطريقة حضارية واعية، تنم عن ولاء ووفاء ووعي وطني عميق لدى كل المكونات الوطنية، بكل اطيافها،المدنية والامنية، مما يؤكد حرص الجميع على النظام السياسي والمنجزات والثوابت الاردنية المعروفة بعيدا عن التطرف والشعوبية والشعارات المتطرفة.

 

 

 

سيدي صاحب الجلالة:

 

لقد الهمتم شعبكم حين استلمتم مسؤولية الحكم والقيادة من الملك الحسين الباني، رحمه الله عام 1999 واطلقتم العديد من المبادرات الاصلاحية والاقتصادية واخرها الاوراق النقاشية الملكية السبع، منذ عام 2012 والتي لاقت قبولا وتوافقا اردنيا شاملا، والتي تعبر عن فكركم التقدمي الديمقراطي النير والانساني، والتي اعتبرها الاردنيون والعالم، منعطفا تاريخيا في منظومات وادبيات العمل السياسيوالاصلاح الشامل،لقد اطلقتم مشروعا نهضويا وطنيا شاملا وصولا لطموح الاردنيين الابدي، بالوصول الى الدولة المدنية التعددية الحديثة.

 

الا ان معظم الحكومات المتتالية، تنكرتوعجزت عن ترجمة رؤيتكم ورسالتكم الملكية لتعزيز مستقبل الاردن الجديد كما وصفتموه،: وطن الحوار، والعدالة الاجتماعية، ودولة المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الانسان والديموقراطية المتجددة.

وادى عدم ترجمة الاوراق النقاشية الى سياسات،الى الاحباط والتراجع لكل المكونات وللدولة والمؤسسات الرسمية والمدنية، وخصوصا منظومة الاحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، والتي هي اساسيه لتجذير النظام الديمقراطيوتعظيم المشاركة العامة،  واقامة الحكومات البرلمانية، التي ناديتم بها.

سيدي ومولاي ان شعبكم الاردني الوفي الذي صدقكم الوعد كما صدق الوعد مع اجدادكم على الوفاء والمشاركة في البناء والدفاع عن الوطن والثوابتيؤمن بما يلي:

  • ان اولويه الاردنيين المطلقة هوالحفاظ على الاردن وشعبه وانجازاته ونظامه وثوابت الوطن المعروفة هو ، وهو فوق كل الاعتبارات الاخرى وخصوصا قوانين الضريبة والاقتصاد، فلتسحب الحكومة قانون الضريبة لنزع فتيل الازمة.
  • يؤمن  بوجوب تقييم المرحلة الحالية ضمن المتغيرات والمستجدات الهائلة، عربيا واقليميا ودوليا وضرورة صياغة اطار جديد للدور الاردني ضمن هيكلية مؤسسية وتشاركية للمكونات المدنية وخصوصا مؤسسات المجتمع المدني،
  • ويؤمن بضرورة تغيير النهج السياسي والاقتصادي الذي اوصلنا الى محطات غير امنة ودائمة الديمومة، من خلال التوافق على تشريعات حديثة، وخصوصا تغير الية تشكيل الحكومات لتحديد مسؤولياتها ومساءلتها، والحوار مع المكونات  حول السياسات المالية وخصوصا مع البرلمان والاحزاب .
  • يؤمن بأهميةالحوار المفتوح مع كل المكونات الوطنية دون استثناء والاتفاق على تقديم تنازلات متبادلة من الجميع، و ضرورة الاعتراف بالأحزاب ودورها تشريعيا، جزءا من النظام السياسي البرلماني،و ضرورة ان توفر الحكومات مكونات بيئة شعبية ورسمية ايجابية صديقة للأحزاب، اذ لا يمكن للأحزاب ان تنمو في بيئة غير صديقة للعمل الحزبي الديموقراطي.!.
  • ان نموالاحزاب السياسية مرتبط بنموالدولة الحديثة، حيث ان المجتمع المدني والنظام السياسي نتاج دينامية واحدة تحرك جميع الادوات التي تدخل في تكوينها،،ولايمكن للأحزاب ان تؤدي وظيفتها وتتطورالا اذا كان النظام السياسي والاجتماعي يعترف بها رسميا من خلال التشريعات والدستور جزءا من النظام السياسي.
  • يؤمن بان الاوراق النقاشية هي مشروعنا النهضوي الوطني، والمتوافق عليها شعبيا ورسميا، وانه قد ان الاوان لترسيخ مفاهيم الاوراق النقاشية لتعزيز شرعية النظام السياسي في ظل المستجدات والتداعيات الدولية المفاجئة، من خلال تشكيل لجنة ملكية تضم ممثلين عن المكونات الاردنية، لترجمة مضمون الاوراق النقاشية للحوار حول الاصلاح السياسي والاقتصادي وقوانين الانتخاب والاحزاب وقوانين الاعلام يتبعها اجراء انتخابات جديدة ونزيهة على وجه السرعة.
  • يؤمن ان انجاز مضمونالاوراق النقاشية، هو عقد اجتماعي جديد يحاكي ويلبي متطلبات الشعب ورؤية القيادة للمستقبل وخصوصا للشباب والمرأة من خلال اعادة النظر بالتجنيد الاجباري لضخ روح الانضباط والانتماء في شباب وشبات الاردن ضمن  اصلاح شامل لنظامنا التعليمي ومؤسساتنا التشريعية واصدار عفو عام يكرس مبدأ التسامح الهاشمي المعهود.

 هذا ما نناشدكم به ياسيدي ومولاي حفظكم الله ورعاكم.

 

عاش الاردن حرا ابيا

عاش الملك