رؤية الحزب للخروج من المأزق العام وعودة الثقة

رؤية الحزب للخروج من المأزق العام وعودة الثقة

لقد قدم حزبنا مؤخرا ولدى لقائنا بدولة الرئيس عمر الرازاز ورقة عمل تبين رؤية الحزب لخارطة طريق للإصلاح السياسي والحزبي المستهدف والمتأخر شمل التالي:

تراجع مسيرة الديمقراطية!

* تعتقد الاحزاب ان مسيرة التنمية السياسية المستهدفة والموعودة باتجاه تجذير الديمقراطية والعمل الحزبي، المعبر عنه رسميا بالميثاق الوطني الصادر بعد احداث عام 1989، وما تلاها من مبادرات ملكية اصلاحية متتالية مثل الاجندة الوطنية والاوراق النقاشية ، قد تعثرت المسيرة السياسية باستمرار عند كل منعطف سياسي مفاجئ واجه الاردن،مثل عملية السلام مثلا

بالرغم من توطين المجتمع الاردني للثوابت الاردنية الوطنية منذ احداث 1989 التي تسهل انسياب مشروع الاصلاح السياسي، وعلى راسها وقوف المجتمع الاردني بكل مكوناته الاجتماعية والسياسية خلف الملك والمؤسسات العسكرية والامنية، والايمان بسلمية العمل السياسي.

* رؤية الاحزاب الى الاصلاح الشامل!

تعتقد الاحزاب ان الاصلاح الشامل ضرورة وطنية لمواجهة الازمات والتحديات الادارية والسياسية والمالية، وهو ليس نوعا من الترف السياسي بل ضرورة حياتية مستقبلية لمسيرة الاردن، هدفه:

o تطوير وتحديث وزيادة الفاعلية لأداء المؤسسات الدستورية ,والسيادية ومنع تغول سلطة على اخرى،

o تهيئة المناخ التشريعي والسياسي لأطلاق الحريات العامة وصون حقوق الانسان وتعظيم المشاركة الشعبية والسياسية وتعزيز دور الاحزاب والمجتمع المدني في العمل العام.

o ضرورة اولوية الاصلاح السياسي للخروج من المأزق العام وضرورة ربط عملية الاصلاح الاقتصادي بالسياسي، فبدون مراقبة سياسية محكمة ومشاركة شعبية في صنع القرار وضمان تواجد مجالس تشريعية تكون مرافقة لعمليات الاصلاح الاقتصادي قادرة على الرقابة

وضبط التجاوزات ومحاربة الفساد مؤسسيا ، لا يمكن الوصول الى الاهداف المرسومة والمستهدفة..

o ضرورة انتاج مجالس نيابية سياسية تمثل المجتمع الاردني تمثيلا حقيقيا بقواه السياسية والاجتماعية مع ما يطلبه ذلك من تغير جوهري في قانون الانتخاب لينمي الوعي السياسي والحزبي ويؤدي الى تمكين الاغلبية البرلمانية الحزبية من تشكيل الحكومة البرلمانية مستندة الى احزاب برامجية وطنية وحضور حزبي في مجلس النواب يحقق الشراكة الحقيقية الفعالة في صنع القرار الوطني

خارطة الطريق!

لقد طرح الملك مشروعا نهضويا عربيا شاملا من خلال الاوراق النقاشية يعكس من خلاله فلسفة الحكم السياسية، ايدته وتوافقت عليه كل القوى الوطنية، ويتطلب تنفيذ مضامينه واهدافه بالوصول بالأردن الى الدولة المدنية الحديثة ما يلي:

* قيام الحكومة بتشكيل لجنة وطنية للتوافق حول مخرجات الاوراق النقاشية ، لإيجاد بيئة تشريعية وسياسية واعلامية رسمية وشعبية لتعظيم المشاركة الشعبية لينمو العمل العام ولتنمو الاحزاب وتصبح فاعلة ومسؤولة .

* ضرورة اعتراف الحكومات بالأحزاب تشريعيا، شريكا وركنا في النظام البرلماني الاردني، من خلال قائمة مخصصة للأحزاب في قانون انتخاب توافقي يرسخ النهج الديمقراطي والتعددية السياسية والوحدة الوطنية وانصاف المرآة .

* ضرورة اعلان قناعة النظام السياسي تشريعيا بشرعية الاحزاب في تداول السلطة التنفيذية باعتبارها مؤسسات تمثيلية منتخبة تعبر عن التعددية السياسية وحلقة وصل بين المواطن والسلطات،وذلك

من خلال صندوق الانتخاب وتعديل قانون الاحزاب الحالي

* التزام الحكومات والمؤسسات بمبدأ الحكومات البرلمانية كرؤية ملكية مستقبلية ومطلب سياسي عام.

كما يريدها جلاله الملك؛ وهي باختصار ،مرتبطة بالنظام الديموقراطي المتجذر في الدولة الحديثة، ووصول الاحزاب الى البرلمان

وقد تكون الكتل البرلمانية البرامجية الصلبة هي احدى محطات الولوج الى العمل الحزبي وليست منافسا له بل شريكا فيه واحد اهم مكوناته .

اذ ليس منطقيا دوام الادعاء بضعف في القوى السياسية وعدم جاهزيتها للمسؤولية السياسية في اللعبة البرلمانية، لتبرير اخراج وتصميم تشريعات لا تنتج في محصلتها حياه ديموقراطية سوية ذات قيمة في بناء الوطن.

المطلوب براينا اليوم لمواجهة التحديات الاقليمية والداخلية وتعزيز شرعية النظام السياسية، واعادة الثقة بين المواطنين والسلطات الرسمية هي براينا:

o في ان يقود الملك عبدالله الثاني ثورة اصلاح بيضاء هدفها صياغة ميثاق وطني يحدد فلسفة الاردن القادمة ل 50 سنة

o يتبعها الدعوة لتجديد النخب السياسية من خلال انتخابات نيابية جديدة ونزيهة وعلى قانون انتخاب سياسي بامتياز يرسخ النهج الديمقراطي والمواطنة والتعددية السياسية والوحدة الوطنية يعترف بالأحزاب جزء من النظام السياسي البرلماني،

o قانون انتخاب قادر على تشكيل مجلس نواب سياسي وقوي يصاحبه توجيه الملك الى الحكومات لتشكيل لجنة وطنية ممثلة للمكونات لترجمة مضامين الاوراق النقاشية الى تشريع واجراءات ملزمة.