حزبيون: نريد من رئيس الوزراء حل المشكلات وتحقيق الإصلاح السياسي

قال حزبيون إن الأردن يمر بمرحلة استثنائية في ظل ما يعانيه من أزمات داخلية وتحولات إقليمية، وإن الأردن في أمسِّ الحاجة إلى إعادة الثقة بين المواطن ومؤسساته، داعين إلى تماسك جميع الأطراف والتوجهات الفكرية والسياسية تحت مشروع وطني شامل.
وطالبوا الرزاز بالوفاء بالوعود التي أطلقها في حال منح النواب الثقة للحكومة، وأنه على قوى الشد العكسي أن تؤمن بتطلعات المجتمع نحو الإصلاح السياسي والاقتصادي الذي أرهق الوطن والمواطن.
وقال الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي عبد اللطيف عربيات، إنه لا يستطيع احد أن يبعد الأحزاب السياسية عن العمل السياسي، وإنه لا بد لأي نظام حكم في الدنيا يريد أن يبقى ويعيش ويؤدي مهامه من تحقيق إصلاح سياسي حقيقي.
“والعمل السياسي هو الذي يختار ما يتفق عليه الدستور، وأي خلل في هذا ليس صحيحا”، واصفا المشهد بغير المكتمل دون الأحزاب السياسية، وأنه لا يوجد أي مبرر لإبعاد الأحزاب عن المشهد السياسي.
ونوه عربيات أن “المرحلة التي مرت بها البلاد صعودا وهبوطا ما كانت تؤدي إلى نتيجة، وان كل ما يجري لا يغني من الحق شيئا، ومن أراد أن يصلح يجب عليه إكمال الشروط، وتطبيق ما جاء في الدستور، ما عدا ذلك هو كلام في الهواء لا قيمة له”.
وطالب الأمين العام لحزب التيار الوطني صالح ارشيدات رئيس الوزراء بالوفاء بالوعود التي أطلقها، وأضاف: “نحن نريد لهذا الرئيس أن يفي بالوعود التي أطلقها، ونريد من الرئيس أن يعيد الثقة بين المواطن، بين الحزبي، وبين المؤسسات الحكومة”.
ووصف ارشيدات المرحلة بـمرحلة “الانتظار”، وأضاف: “كنا في حالة صعبة، وفجأة وصلنا إلى حالة شعبية ونقابية وحزبية لها مطالب على الدوار الرابع، هذه المطالب جاءت برئيس مكلف، وبحالة انسجام مع مطالب ملك البلاد في الاوراق النقاشية”.
وأشاد ارشيدات بتفكير رئيس الوزراء الذي وصفه بـ”الايجابي”، وبمساهماته في الكثير من التغيير.
وبين أن الأردن في موقف لا يحسد عليه من ناحية اقتصاده وأمنه، “وليس الأردن في أحسن حالاته حاليا”.
ونوه انه إذا ترجمت الأفكار ومنظومة القيم التي طرحت في الأوراق النقاشية من خلال تشكيل لجنة تحتوي على كل الأطياف السياسية والاجتماعية والفكرية، من حالة الحوار والنقاش إلى حالة القوانين والتشريعات والالتزام الكامل بها، يكون الرزاز قد حقق نقلة نوعية في العمل العام، ويكون الرزاز قد حقق مقولته أننا بحاجة إلى مشروع نهضوي.
وأكد ارشيدات أن الحزب طالب بالمشاركة في أي لقاء لتغيير المفاهيم القديمة، والدعوة إلى تغيير قانون الانتخاب وغيرها.
وأضاف: “نعلم أن هناك قوى شد عكسي تمثل مختلف القطاعات، وهي التي لم تقتنع بعد أن المجتمع هو أقوى من أي قوى أخرى”.
من ناحيته، قال الناطق الإعلامي باسم حزب جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة لـ”السبيل” إن البيان الوزاري خلا من أي طرح لمشروع الإصلاح السياسي، مبينا أن الأزمة الاقتصادية في البلاد لا يمكن معالجتها دون الحديث عن الإصلاح السياسي، وذلك خلال حالة من الانفتاح السياسي الذي ينتج حكومات برلمانية تعبر عن رغبة الشعب بشكل واضح.
وبين العضايلة أن خلو البيان من الحديث عن الإصلاح السياسي، وعن قانون انتخابات جديد، وعن مشاركة حقيقية للأحزاب السياسية لا يبشر بخير، ولا يدل ذلك على أن هذه الحكومة حكومة إنقاذ، أو أن تكون قادرة على حل المشكلات في البلاد.
ونوه العضايلة أن كتلة الإصلاح قدمت مجموعة من المطالب الشعبية، وإمكانية استجابة الحكومة لهذه المطالب سيحدد الموقف منها.
وأوضح العضايلة أن المشكلات العميقة في البلاد تحتاج إلى حلول جذرية من خلال برنامج إصلاح سياسي واقتصادي حقيقي، يضع البلاد على سكة الحل.
وبين الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي سعيد ذياب أنه كان المطلوب من الوزارة الحديث بشكل محدد وواضح وكاف وشاف حول موضوع الإصلاح السياسي، وكيفية الوصول لهذا الإصلاح.
“وبعد ذلك ستكون معالجة المشكلات، ومنها الواقع الحزبي في البلاد في سياق الحديث عن الإصلاح السياسي الشامل”.
ونوه أن الحكومة لم تلتقط التشخيص الدقيق لواقع الأزمة التي تعيشها البلاد، وأن بيانها الوزاري يعاني من المخاض العسير، والظروف الصعبة، ويعطي جوابا لذلك أنه بسبب الظروف التي يعيشها الإقليم.
وأضاف: “باعتقادي أن توصيف الواقع الأردني بأنه نتاج للإقليم، هذا توصيف يجانبه الصواب”، وأن ما يعانيه الأردن في الواقع هو في حقيقته مرتبط بشأن داخلي عنوانه “نهج اقتصادي تابع ومرتهن للمؤسسات الدولية، دون أن نغفل العامل الخارجي وما يحدث في الإقليم”.
وقال الأمين العام للحزب الوطني الدستوري أحمد الشناق إن مضامين كتاب التكليف لحكومة الرزاز، والذي أطلق عليه مشروع النهضة الشاملة، هي مضامين النهج الجديد في إدارة الدولة، وإن هناك عقدا اجتماعيا جديدا من خلال ترسيم العلاقة بين الدولة والمواطنين، وهي في غاية الأهمية، وتتمثل في دولة القانون والحقوق والواجبات.
مبينا أن مهمة الرزاز استثنائية وغير مسبوقة في ظل أزمات داخلية وتحولات إقليمية لها تداعيات كبيرة في المنطقة.
وبين الشناق انه لا بد للحوار أن ينطلق من مبدأ دولة القانون؛ الحقوق والواجبات، ومن منطلق النهج الجديد في إدارة الدولة، وأن مساحة الحوار على مستوى البرلمان والأحزاب لم تأخذ حيزا، واتجه نحو الأزمات القائمة.
وأضاف: “كنت أتمنى أن يشترط مجلس النواب على الحكومة للحصول على الثقة أن تقوم كل وزارة بعينها، بوضع خطتها التنفيذية وفق آليات وأدوات محددة بمدد زمنية محددة، لمعالجة كل القضايا المطروحة، ويتم محاسبة الحكومة على ما جاء في ترجمة كتاب التكليف، وما احتواه البيان الوزاري”.
ودعا الشناق إلى استمرار الحوار في حال حصلت الحكومة على الثقة مع مختلف القطاعات والجهات والأحزاب، وعلى مستوى وطني شامل.