حديث ولي العهد.. رؤية استشرافية وفهم كبير لواقع الأردن والمنطقة والعالم

حديث ولي العهد.. رؤية استشرافية وفهم كبير لواقع الأردن والمنطقة والعالم

في مقابلة قصيرة، وجّه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، إشارات مهمة لتغيرات مثالية تقود لإصلاح في كثير من القطاعات، ووضع محددات للخروج من تحديات كثيرة تواجه الشباب، ونقل صورة للجميع بأنه ابن القائد عبدالله الثاني، وحفيد الحسين الباني رحمه الله، بتأكيداته على الثوابت الأردنية حول مختلف القضايا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

يمكن لأي متتبع لمقابلة سمو الأمير أن يرى بوضوح قرب سموه واطلاعه على كافة قضايا المرحلة، عربيا ودوليا، ومحليا، بصورة عميقة، ليس هذا فحسب، إنما نقل صورة مستقبلية لما هو قادم، تحديدا فيما يخص الشأن الشبابي وقضاياه الجدلية الخاصة بالبطالة وتوفير تخصصات توفّر لهم فرص عمل، اضافة لتقديم شكل مثالي لإدارة العمل في المؤسسات من خلال البناء على المنجز والعمل الميداني.

وأرسل سمو الأمير خلال المقابلة رسائل هامة وعاجلة للجهات التنفيذية كافة، اولاها أن يكون العمل مبني على وضوح رؤية، وأن يكون المسؤول جريء باتخاذ القرارات وثالثها العمل الميداني.

ودون أدنى شك، سموه أرسل برسائل سياسية هامة أيضا في تأكيده على الثوابت الأردنية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، عندما قال سموه «مواقفنا دائماً ثابتة تجاه القضايا العربية، وخصوصاً تجاه القضية الفلسطينية، قضيتنا المركزية..، فالقدس قضية شخصية لدى الهاشميين، وخط أحمر عند كل أردني»، مجددا سموه التأكيد على هذه الثوابت الراسخة التي باتت جزءا من منظومة السياسة الأردنية.

وفي قراءة تحليلية لمقابلة سمو ولي العهد أكد سياسيون لـ»الدستور» أن ولي العهد قدّم نموذجا مثاليا من العمل السياسي والشبابي، والتعليمي، ووجّه رسائل هامة لجهة حل عدد من مشاكل المرحلة وفي مقدمتها جائحة كورونا، فيما أوصل رسالة هامة بأنه ابن المؤسسة العسكرية التي ينهل من دروسها وهو ملازم أول، وليس وليا للعهد.

وأشاروا إلى أن سموه في مقابلته عبر شاشة التلفزيون الأردني، بمناسبة ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي، عبر عن فخر جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، برفاق السلاح، مستذكرا الدور الكبير للمغفور له، بإذن الله، جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، في اتخاذ قرار تعريب قيادة الجيش التاريخي، وما تركه الملك الحسين من إرث كبير، وتحدث بلغة بسيطة عن قضايا الشباب وضرورة حلّ مشاكلهم، منتقلا بكل ثقافة وسعة اطلاع لقضايا المرحلة.

دكتور صالح ارشيدات

نائب رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور صالح ارشيدات، قال ان حوار ولي العهد مع التلفزيون الأردني داء شاملا ومعبرا عن اطلاع واسع على مجمل القضايا والتحديات التي يواجهها الاردن بما فيها تداعيات الوباء الصحية والاقتصادية.

وأضاف ارشيدات تطرق سمو الامير الى علاقته الحميمة بالقوات المسلحة امتدادا للمغفور له الحسين ولجلالة الملك عبدالله، فالجيش مدرسة للالتزام والتضحية والتعرف على رفقاء الدرب وتقدير تضحياتهم، وقد عبر برنامج رفقاء السلاح للمتقاعدين العسكرين ودعمهم عن اهتمام الملك بالعسكريين المتقاعدين والعاملين.

وأشار ارشيدات إلى ان الامير الحسين يفتخر باسمه ويتشرف بحمل اسم الجد المؤسس وبمبادئة العظيمة التي التزم بالسير عليها خدمة للاردن والاردنيين.

وبين ارشيدات أن سموه دعا الجميع الى التعاون للقضاء على الجائحة وعلى الجميع اخذ المطعوم للقضاء على الوباء، مترحما على الذين فقدوا حياتهم وحياة احبائهم ويأسف على تراجع الحالة الاقتصادية التي تأثرت بالوباء، لكنه متفائل بان الاردن سيخرج من الازمة كما حصل في السابق، مع التعلم من الاخطاء وتقييم التجارب خدمة لمسيرة الاردن ومستقبله.

والشباب لهم كل التقدير في نظر سمو الامير وفق ارشيدات، فهم ذخيرة الامة المتجددة ومؤسسة ولي العهد ستدعم قضاياهم من خلال برامج التاهيل للدخول الى سوق العمل.

وأكد ارشيدات أن سمو الامير تطرق الى قضية تعريب قيادة الجيش واعتبرها منعطفا تاريخيا في حياة الاردنيين وحياة المرحوم الحسين تعكس نورها على احتفالات مئوية الدولة التي تعبر عن جهد الاردنيين الاوائل الذين امنوا بالوطن ووقفوا كما اليوم وراء القيادة الهاشمية من اجل مزيد من الانجازات على مستوى الانسان الاردني والانسان العربي الذي نقف ثابتين من قضاياهم ومن القضية الفلسطينية وقضية القدس من اجل استرجاع الحقوق.

ورأى ارشيدات أن الامير الشاب ينظر الى مستقبل الاردن بكل تفاؤل ويطلب من الجيل الجديد ان يؤمن بامكانات بلدنا الاردن بعيدا عن الاشاعات، مستفيدين من التطور التكنولوجي وان ننظر الى معادلة الانخراط في المستقبل  من خلال تحمل المسؤولية والكفاءة والعدالة، وقال «حمى الله امير الشباب».

 الدكتور محمد عدينات

بدوره، أكد الوزير الأسبق الدكتور محمد عدينات على ثراء مقابلة سمو العهد مع التلفزيون الأردني في كافة المجالات، تحديدا فيما قدمه سموه من وصفات غنية للخروج من تحديات المرحلة وفي مقدمتها وباء كورونا، اضافة الى حلول لمشاكل الشباب من خلال توجيه التعليم لتخصصات يحتاجها سوق العمل، للخروج من أزمة البطالة.

وبين عدينات أن سموه تحدث بلغة بسيطة وقريبة من الشباب عن نفسه وعن تعامله مع وسائل التواصل الإجتماعي وهي حاضرة في حياة كل الشباب، ضرورة التنبّه لما ينشر بها من أنباء من خلال الوقوف على الحقائق وعدم الأخذ بكل ما ينشر بها.

وعبّر سموه عن اعتزازه بالقوات المسلحة وخدمته في هذا الجهاز الذي يرى بنفسه ملازما أول وليس وليا للعهد، الأمر الذي يعكس حرص سموه على ان ينهل من هذه المدرسة التي يفخر بها جلالة الملك عبد الله الثاني، فضلا عن تناول سموه قضايا المرحلة والثوابت الأردنية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

 المهندس صخر دودين

العين المهندس صخر دودين أكد أنه بدا واضحا خلال مقابلة ولي العهد أن سموه مطلع بشكل كامل ومحيط بشكل شامل بالوضع الداخي والخارجي للأردن، وما يتعلق بكافة تفاصيل المرحلة، وبداية تكلم سموه من ناحية شخصية عن جدّه المغفور له باذن الله الحسين الباني، ووالده القائد الفذّ، وأتى على بعض الاشياء اللطيفة التي جعلته قريبا من جيل الشباب، بعد ذلك أتى على الأمور الإستراتيجية المتعلقة بالثوابت الأردنية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأشار دودين إلى أن حديث سموه اكد تعلق الهاشميين بشكل عضوي وحميم بالقدس وارسل رسائل وبرقيات عاجلة للدولة أن امامنا الكثير لنقوم به، معتبرا الشباب الأردني مثاليا ويمكنه العمل والإنجاز وهو قادر على الإبداع.

ولفت دودين إلى أن سمو ولي العهد وضع ثلاثة محاور يمكن من خلالها تحقيق الأفضل، اولها وضوح الرؤية وثانيها أن يكون المسؤول جريئا في اتخاذ القرارات وثالثها العمل الميداني.

وشدد دودين على أن سمو الامير وضع في المقابلة القصير لكنها كثيفة بالأفكار، محددات واضحة للعمل والإنجاز، مشددا على أهمية جيل الشباب، وضرورة تمكينهم من خلاله من خلال اشاراته لجامعة الحسين التطبيقية، وبالتالي تغيير اتجاهات بوصلة التعليم لجهة احتياجات السوق.

وقال دودين ببساطة قدّم سمو الامير الحسين للأردنيين رؤية غنية مزيج من والده جلالة الملك  وجده العظيم وبدا واضحا اعتزازه بهما، كما نحن الأردنيين كافة نعتز بقيادتنا الهاشمية.

كتبت: نيفين عبد الهادي

الدستور