تضامن: 15 حزباً سياسياً أردنياً تقل فيها نسبة النساء عن 10% وتزيد عن 25% في 17 حزباً آخراً

تضامن: 15 حزباً سياسياً أردنياً تقل فيها نسبة النساء عن 10% وتزيد عن 25% في 17 حزباً آخراً

صدرت خلال شهر شباط 2017 دراسة بعنوان “تطور الحياة الحزبية في الأردن – دراسة تاريخية تحليلية 1921-2016” عن مركز القدس للدراسات السياسية، وأشارت الى وجود 50 حزباً مرخصاً في الأردن حتى عام 2016، وأن من بين 17 حزباً لديها برامج سياسية هنالك إمرأتان تحتلان منصب الأمينة العامة للحزب وهما عبلة أبو علبه (حزب الشعب الديمقراطي “حشد”) و منى أبو بكر (الحزب الوطني الأردني).

وتشيد جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” بصدور هذه الدراسة، وتعتبرها توثيقاً هاماً للحياة الحزبية في الأردن بشكل عام، ورصداً لواقع مشاركة النساء في الأحزاب كعضوات، وموقف الأحزاب من القضايا المتعلقة بالنساء في برامجها المختلفة من جهة أخرى.

وأكدت الدراسة (43 حزباً مشمولة في الدراسة) على أن 4 أحزاب سياسية أردنية تقل فيها نسبة النساء عن 5%، وتراوحت نسبتهن ما بين 5%-10% في 10 أحزاب ، و 11%-25% في 10 أحزاب أخرى، بينما زادت النسبة عن 25% في 17 حزباً، ولم يتمكن حزبان من معرفة نسبة النساء من بين أعضائهما.

ومن حيث وجود قسم خاص يهتم بالنساء (جناح/فرع/منظمة/مكتب/قطاع)، فقد أفاد 23 حزباً بعدم وجود ضرورة لإنشاء هكذا قسم، في حين أفاد 12 حزباً وجود قسم للنساء بمسمياته المختلفة، وأعبرت 6 أحزاب عن نيتها إنشاء أقسام خاصة بالنساء، في حين إمتنع حزبان عن الإجابة.

وفي مجال إعتماد نظام كوتا نسائية لتمكين النساء الحزبيات من الوصول الى مواقع صنع القرار داخل الحزاب، فقد أفاد 22 حزباً بإعتماد هذا النظام علماً بأن العديد من أنظمتها الداخلية لا تنص على ذلك صراحة (قد يكون عرفاً كما تقول الدراسة لكنها تستبعده)، ولا يعتمد 21 حزباً آخراً على نظام الكوتا.

وتضيف “تضامن” بأن الدراسة خلصت الى أن 10 أحزاب تخصص برامج تستهدف توعية النساء وتمكينهن، وأن 11 حزباً تعمل على إعداد هكذا برامج، فيما يرى 18 حزباً بأن لا حاجة لذلك كون هذه البرامج مدمجة في برامج عملها الأشمل، وإمتنعت 4 أحزاب عن الإجابة.

وأضافت الدراسة بأن تحليل مضامين البرامج السياسية للأحزاب بينت بأن قضية حقوق المرأة ورفع مكانتها الاجتماعية والسياسية والإقتصادية قد نالت إهتمام جميع الأحزاب، مع إختلافات في التأكيد على جوانب دون جوانب أخرى، فالتيار الديني يركز على ضرورة إحترام حقوق المرأة وتمكينها في مختلف المجالات ومشاركتها في مواقع صنع القرار ومحاربة جميع أشكال العنف الممارس ضدها. أما التيار القومي فقد أضاف الى ما سبق موضوع تعديل قوانين الأحوال الشخصية. وركزت الأحزاب اليسارية على ضرورة نيل المرأة حقوقها من منطلق المساواة بين الجنسين، فيما إهتمت أحزاب الوسط في جميع القضايا المتعلقة بالمرأة المذكورة أعلاه.

وعن مدى صدقية هذه المواقف المعلنة من الأحزاب إتجاه قضايا المرأة ومدى إنسجامها وتوافقها الفعلي والحقيقي على الأرض، فقد أكدت الدراسة على أن تحليل المضمون لا يكشف عن مدى الإنسجام والتوافق ما بين ما يقوله قادة هذه الأحزاب (المواقف والإتجاهات) في برامجهم وبين ما يفعلونه ويمارسونه على أرض الواقع من سلوكيات إتجاه المرأة.

وتضيف “تضامن” بأن الدراسة بينت مواقف إيجابية للإحزاب جميعها إتجاه قضايا المرأة بإستثناء الأحزاب الإسلامية التي تبنت مواقف سلبية في موضوعين بالتحديد وهما تعديل قوانين الأحوال الشخصية المجحفة بحق المرأة والطفل، ومحاربة شتى أشكال العنف الموجه الى المرأة أياً كان مصدره.

وشملت القضايا الأخرى المتعلقة بالمرأة المواضيع التالية بالإضافة الى الموضوعين أعلاه وهي: إحترام حقوق المرأة، رعاية الطفولة والأمومة، تعزيز مكانة المرأة في المجتمع، تشجيع المرأة في المساهمة والمشاركة في الحياة السياسية والبرلمانية، إشراك المرأة في صنع القرارات، الاهتمام بكبار السن، وتمكين المرأة في المجالات المختلفة.

يذكر بأن تيار أحزاب الوسط يشمل 28 حزباً، فيما تشمل تيارات الأحزاب القومية والإسلامية واليسار ثلاثة أحزاب لكل منها.