بعد حل “التيار الوطني” قتامة المشهد السياسي تدفع أحزابا للتلويح بحل نفسها والبقية تأتي

بعد حل “التيار الوطني” قتامة المشهد السياسي تدفع أحزابا للتلويح بحل نفسها والبقية تأتي

تزداد ضبابية المشهد السياسي الأردني بعد أن “باتت أحلام اصلاح الحياة السياسية والحكومة البرلمانية بعيدة المنال”، بحسب أحزاب سياسية أصابتها حالة “فقدان الأمل وتلوح بالانسحاب من الحياة الحزبية”.
و”بالإضافة الى ضعف قانوني الانتخاب والأحزاب”، تعاني الحالة السياسية مما وصفه نائب حزبي من “وجود أحزاب على قارعة الطريق تنسحب يوما بعد يوم من المشهد”.
وأكد هذا النائب لـ”الغد” ان “ضبابية المشهد تزداد قتامة بعد تلويح خمسة احزاب سياسية بخروجها من قائمة العمل السياسي والحزبي وبدء إجراءات حل حزب التيار الوطني”، مشيرا الى ان الاحزاب الاخرى سـ”تصل الى النتيجة ذاتها بعد ان قررت الحكومات العزف على وتر منفرد بعيدا عن المشاركة السياسية الفاعلة خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تتناقض مع استئثار الحكومة بالمشهد دون غيرها”.
فـ”إعلان أكبر أحزاب الوسط في الأردن عن حل نفسه قدم فصلا جديدا وسيناريو للحالة التي وصلت لها الأحزاب السياسية الاردنية اليوم، ما ينذر بأن تسلك بقية الأحزاب الوسطية الطريق ذاته، محملة الحكومة مسؤولية التراجع الحاد في الحياة الحزبية”، وفق البرلماني الحزبي الذي فضل عدم ذكر اسمه.
وكان رئيس حزب التيار الوطني
عبد الهادي المجالي اعلن حل حزب التيار، مؤكدا أن “الحياة الحزبية في الأردن بلا مستقبل”، تلاه إعلان ائتلاف حزبي (تيار التجديد) ويمثل خمسة احزاب وسطية هي أردن أقوى، حصاد، تواد، وحزب الحياة أنه “يفكر جديا بحل نفسه”.
وهو ما أكده تيار التجديد الذي أعلن ان الأحزاب التي تمثله سـ”تتدارس بصورة فردية موقفها بعد حل أكبر تمثيل فيها وهو حزب التيار الوطني”.
وأضاف الحزب في بيان له ان أحزابه سـ”تتدارس فرديا، وتبعا لاستجابة الحكومة في الايام القادمة لمطالبها، السير في عملية حل نفسها”، مشيرا إلى “رفض الاستمرار كديكور لعملية سياسية تدعي الديمقراطية ولا تطبقها”.
وتحدث تيار التجديد عن إصلاح سياسي حقيقي يتفق والأوراق النقاشية للملك ووضعها موضع التنفيذ، وما يتطلبه ذلك من إعادة النظر في التشريعات الناظمة للحياة السياسية، وفي مقدمتها قانونا الأحزاب والانتخابات.
كما أشار إلى بناء توافق وطني حول تلك القوانين، يسهم في وصول الأحزاب للبرلمان، وتشكيل حكومات برلمانية يختارها الشعب، ترجمة للنص الدستوري بأن الأمة مصدر السلطات.
وتؤكد الامين العام لحزب اردن اقوى رولا الحروب أن “آراء تيار التجديد متباينة ازاء الحل في ظل حالة الانسداد السياسي وبعد خطوة حزب التيار الوطني، وتأكيد المطالبة على قانون جديد للانتخابات، وآخر للاحزاب السياسية يفتح الباب أمام الاحزاب لتشكيل حكومة برلمانية”.
واشارت الى ان هذه الاحزاب “منحت الحكومة مهلة للدعوة الى حوار وطني حول قانوني الاحزاب والانتخابات تشارك فيه القوى الوطنية والاحزاب السياسية والفاعليات الشعبية لتجديد ملامح القانون وهو مطلب مهم لتجميد السير قدما في حل الاحزاب”، كما أشارت إلى اجتماع  قادم “يتدارس فيه كل حزب على حدة قراره للبدء بالخطوات العملية، الا انه لم يتم الاتفاق على جدول زمني محدد”.
ورأت الحروب ان “الأوضاع أصبحت مزرية، ولا تُحتمل وبائسة نتيجة الوضع الاقتصادي الذي سببه الفشل السياسي في تغيير المشهد”، مشددة على أن “الأحزاب السياسية لا يمكن ان تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الأوضاع ولن تكون شهود زور في اسوأ مرحلة”.
ودعت إلى بناء “توافق وطني حول تلك القوانين، يسهم في وصول الأحزاب للبرلمان وتشكيل حكومات برلمانية” يختارها الشعب، ترجمة للنص الدستوري بأن الأمة مصدر السلطات.
هذا الموقف عبر عنه أيضا أمين عام الحزب الدستوري احمد الشناق ذاهبا الى القول أن “الحكومة لا تعترف بالعمل الحزبي”، مطالبا الحكومة بـ”تقديم خطة وطنية لتنمية الاحزاب وتفعيل دورها في الحياة السياسية في الأردن”.
من جهته طالب الامين العام لحزب الشورى مازن ريال بعقد مؤتمر وطني عام تشارك فيه جميع الاحزاب والفعاليات السياسية والشعبية والنخب ما “يساهم في ان تكون الأحزاب السياسية شريكا للحكومة في أي قرار”، داعيا إلى “تعديل قانون الانتخاب وبما يسمح بوصول الاحزاب السياسية الى قبة البرلمان”.
“الغد” بدورها حاولت الاتصال بوزير الشؤون السياسية موسى المعايطة عبر هاتفه عدة مرات للحصول على تعليقه حول الحال التي وصلت لها الاحزاب السياسية اليوم والتلويح بالحل لكن دون جدوى.