المجالي: حديث الملك كشف اثر بطانته على تشويه صورة العمل الحزبي

المجالي: حديث الملك كشف اثر بطانته على تشويه صورة العمل الحزبي

قرر حزب التيار الوطني خلال الاجتماع الموسع الاخير للمجلس المركزي في الدورة الحالية عقد مؤتمره العام نهاية شهر نيسان المقبل.
وفي بداية الاجتماع، ألقى المهندس عبدالهادي المجالي رئيس الحزب كلمة قال فيها: “ان الاردن يعاني مشكلات كثيرة متراكمة اهمها الهم الاقتصادي والأزمة السياسية والاجتماعية، كما أن الملك يتحدث في كلّ مناسبة واخرها اللقاء المهم الذي تم مع طلبة الجامعه الاردنية”.
وقال ان حديث جلالة الملك يكشف أثر الطبقة المحيطة بجلالة الملك حول صورة الواقع الحزبي غير الصحيح، لافتا إلى وجود تعبئة غير صحيحة من شخصيات نافذة محيطة بالملك ضد مسيرة العمل الحزبي في البلاد.
وأشار المجالي إلى أنه لا يمكن للبرلمان أن يساعد على انشاء أحزاب لأنه استند الى موروث اجتماعي وعشائري بالنقيض للاحزاب التي هي القادرة على ايصال النواب والمسؤولين ، وقال ان الكتل في البرلمان هي كتل هلامية تجمعها المصالح الشخصية وليست مصالح الوطن.
وحول الحديث عن ضرورة وجود اليات لتوحيد الاحزاب، قال إننا نحتاج الى تشريع يسهل ائتلاف الاحزاب وتشكيل احزاب رئيسية تستند الى اطياف حزبية.
وانتقد المجالي تجربة زيادة عدد الاحزاب عبر بوابة التشريع من خلال تخفيض عدد المؤسسين بموجب القانون والتي تعكس رغبة الحكومات في تفكيك مسيرة العمل الحزبي.
وقال ان الفشل في الحياة السياسية لا علاقة له بتجارب العمل الحزبي بل بالتوجهات الحكومية التي تسعى الى افشال مسيرة العمل الحزبي.
وقال المجالي إن ما جرى في حزب الاتحاد الوطني ينفي عن العمل الحزبي ظاهرة الاحزاب الشخصية “حيث صوّت المجلس المركزي ضد رغبة رئيس الحزب بحلّ الحزب”، مؤكدا على أنه “يحترم العمل الديمقراطي ويقبل بهذا الخيار رغم معارضته له”.
وقال ان المستقبل يتطلب من الاعضاء لدفع مسيرة الحزب الى الامام بعد المؤتمر العام ، وطالب بحث لاعضاء والقيادات الحزبية على المساهمه في دفع مسيرة الحزب لينطلق بقوة الى الامام .
وتطرق الى اهمية عقد المؤتمر العام في شهر نيسان المقبل او مطلع ايار ليكون بعنوان انطلاقة وقوة الحزب وتكريس اهمية حضور حزبنا على الساحة المحلية .
كما ألقى الدكتور صالح ارشيدات الامين العام للحزب جاء فيها:
نحن في الدورة الاخيرة من عمر المجلس المركزي نتذكر الفروع واللجان والنشطاء في كل الارياف والمدن والمخيمات لصناعة التغيير .
الهم الوطني الذي كنا نحمله لم تتح لنا الفرصة لتفعيل ما امن به الحزب وقيادة الحزب في النهوض بالعمل الحزبي .
الحزب عمل على قاعدة ان الاحزاب جزء من البناء الديمقراطي ولا زال المشوار طويل.
واعرب ارشيدات عن امله ان يأتي اليوم الذي تكون فيه التنمية السياسية وتجديد النخب الاجتماعية والفكرية تقوم على قاعدة حزبية .
وقال لا يمكن ان تستمر المسيرة بشكل صحيح الا عبر العمل الحزبي وهناك اشارات ايجابية بدأت من لجان في مجلس الاعيان تفعيل الاوراق النقاشية الملكية لتعزيز المشاركة.
والقى رئيس المجلس المركزي الدكتور احمد الحمايده كلمة قال فيها:
نجتمع اليوم في اجتماع عادي للمجلس ولكنه ذو اهمية قصوى حيث هو الاخير في سلسلة اجتماعات زادت عن العشرون اجتماعا واهميته اليوم انه الاخير قبل المؤتمر العام المنوي عقده في ايار القادم والذي سيحدد باذن الله معالم المرحلة القادمة من عمل هذا الحزب العظيم.
ويأتي هذا الاجتماع ويمر الاردن في ظروف ومستجدات وتحديات بالغة الاهمية من مديونية عالية تثقل كاهل الموازنة ووظروف ووضع اقليمي يعرقل جذب الاستثمارات ومن هنا نعتقد بوجود ازمة بين الحكومة والشارع ولا بد ليكون لحزبنا دورا في هذه المرحلة التاريخية .
واننا نعتقد ايضا بوجود ازمة حقيقية يمر بها الاردن على الصعيد السياسي بعد قرارات ترامب الاخيرة والشكوك حول صفقة القرن بانتاجاتها السيئة المتوقعة.
وايضا التطورات السورية العراقية وعلاقاتنا العربية حيث نعتقد بعدم وجود استراتيجية واضحة لمواجهة هذه التحديات.
وهذا السؤال يطرح امام قيادة الحزب ومعالي الباشا بالذات هل الافق مغلقة ام ان هنالك بعض الحلول .
وشعار الاعتماد على الذات المطروح حاليا هل هو جلد الذات بعد انه اصبح المواطن الاردني في وضع اقتصادي متردي ومحتقن؟
وقال من هذا المنبر … نهنئ صاحب الجلالة القائد الاعلى بعيد ميلاده الميمون ونثمن ونقدر عاليا دوره بقيادة الاردن وباقتدار الى بر الامان في اقليم مضطرب وفي اشد الظروف.
ونؤكد على ان لقاء جلالته مع طلبة الدراسات الدولية بالجامهة الاردنية كلية الامير الحسين بن عبد الله الثاني قد تميز هذا اللقاء بالشفافية المطلقة وثقته جلالته بجيل الشباب ، واكد جلالته بانه يرغب ان يرى تشكيلة من التكتلات الحزبية .
واود ان اقول في هذا المجال بأن حزب التيار جاء نتيجة دمج عدد من الاحزاب وقد تبلور ايضا من الحزب الوطني الدستوري الذي كان نتيجته دمج احدى عشر حزبا.
وقد المحنا عدة مرات انه لا يجب اعطاء الاحزاب المتشابهة في الاهداف والبرامج ترخيصا جديد ما دام يوجد حزب بنفس المبادئ والاحزاب والبرامج ولكن لا حياة لمن تنادي حتى غدى اكثر من 45 حزبا مرخصا ولا نستطيع ان نقول عن البعض حزبا انما شقق مفروشة .
واننا نثمن قولك يا سيدي ان النئب يجب ان يكون للوطن وليس لجماعة معينة وسيظل الحال كذلك سيدي ما دام النائب لم ينتخب على اسس حزبية.
وبصراحة يجب الفصل هل نريد نائبا افرزته العشيرة ام نائبا افرزه الحزب…
اننا نقدر كلامك سيدي بأنه لا سقف للحريات ولكن لابد من المسؤولية وكذلك مناشدتك علاقة جديدة بين العالمين الاسلامي والمسيحي لأن القدس للجميع .
اننا نثمن عاليا قولك للملأ ان الضغط الاقتصادي الذي يمارس علينا هو سبب موقفنا، قالوها “امضوا معنا في موضوع القدس وسنخفف عنكم ” .
وقال نحن نقف في نفس الخندق معك في الدفاع عن القدس مهما كلف الامر من جوع وعناء فامض انت يا ابن الهواشم وشعبك من خلفك في الدفاع عن فلسطين والقدس .
ما اجمل قولك يا سيدي اننا على الخريطة اكبر من حدودنا الذي يجسد الواقع الذي اعطيته من جهدك ووقتك ليكون الاردن اكبر من حجمه وكلمته مسموعه اكثر من ابواق دول عديدة.
لقد قلناها اكثر من مرة اننا على قناعة ان مشاكلنا كانت قد تنتهي لو كان هناك عمل حزبي جاد وقالها معالي الباشا في اكثر من لقاء ولكن ادركت الحكومات المتعاقبة لنا ظهرها بالرغم من اوراقك النقاشية الاولى حتى الرابعة التي تؤكد على اهمية العمل البرلماني الديمقراطي المنبثق من الاحزاب اننا نعتقد ان الزيادة في عدد الاحزاب لن يثري العمل السياسي ولسوء الحظ اصبح العديد من ها عبارة شقة مفروشة .
واننا نؤيد دمج الاحزاب المتشابهة ونثمن دور وزارة التنمية السياسية في دعم مثل هذا التوجه وسؤالنا لماذا تراجع الشباب عن الانضمام للعمل الحزبي لأن الغالبية تشعر بعدم جدوى هذا العمل وبالعكس قد يكون انضمامه في حزب حجر عثره في تقدمه نحو الحياه .
واذا كانت الحكومة جاده في اشراك الشباب في العمل الحزبي فالنضع معها الالية التغلب على هذه المعضلة ونحن على يقين ان الشباب هم قادة المستقبل واذا تربوا على احترام الرأي الاخر والمناقشة الديمقراطية حول الافكار الحزبية سنصل الى جيل مطمئن وقد تعلم الديمقراطية والمشاركة في صنع القرار منذ بداية حياته ليعيش ليعيش حياة امنه مزدهرة.
واضاف عتبنا كبير على هذه الحكومة …لماذا لم تشاركنا الرأي في زيادة الاسعار لأتاحة الفرصة لاعطاء رأينا .
ولو اجتمعت مع مجموعة من كل الاحزاب كنا اعناها على تحمل المسؤولية.
نحن في هذا الحزب همنا هو هم المواطن ليس لنا مصلحة شخصية انما ازدهار هذا الوطن واستقراره وثباته .
وندعوا شعبنا الابي ان يلتف ويتكاتف مع القيادة بانتظار ما هو جديد حول القضية الفلسطينية واننا كذلك نؤيد الاصلاح الذي يقوده جلالة الملك وان تكون المبادرة دائما بالرجوع الى الشعب والى القوى الوطنية حتى تكون النتائج مرضية للجميع .
اننا ايها الاخوة نثمن العلاقة مع دول الخليج وعلى رأسها الدولة الشقيقة اللملكة العربية السعودية على الدعم الموصول للاردن وكذلك لا نؤيد اتصال مباشر مع ايران من خلال حوار عربي ايراني.
واننا ندعو الله ان تعود العلاقات الخليجية الى سابق عهدها وكذلك يعود اليمن للشرعية الدولية والاستقرار.
ايها الاخوة والاخوات ….
اننا هنا امام شخصية وطنية بمعنى الكلمة همه هم الوطن الا وهو رئيس الحزب معالي المهندس عبد الهادي المجالي الذي آمن بأن العمل الحزبي الجاد هو خلاص لمشاكل الوطن ومعالجة كل مواطن خلل فكان اول من اسس الحزب اللوطني البرامجي وبذل من جهد واعصاب وتحمل الكثير في سبيل عمل حزبي شريف .
وليس سرا ان معظم الذين يديرون الوطن هم خريجي مدرسة الباشا الحزبية ونأكد في المرحلة القادمة بدون وجودك على رئاسة الحزب لا يمكن الاستمرار بأي شكل من الاشكال .
واننا نضع جميعا استقالاتنا بين يديك ولا اعتقد انكم تهدمون حزبا بنيته بجهد لا يعلم به الا الله.
عاش الاردن حرا ابيا بقيادته الحكيمة اطال الله في عمرك سيدي قائد الاصلاح والتحديث …
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته