التحديات الوطنيةالعامة!  وفرص استعادة الثقة!

التحديات الوطنيةالعامة! وفرص استعادة الثقة!

 

 

يواجه الاردن اليوم، بعدبدء انحسار الصراع المجنون للربيع العربي,وتفشي ظاهرة الارهاب والتطرف،وعجز النظام العربي عن التأثير بالاحداث، والسعي الدولي لاعادة ترسيم النظام العالمي الجديد بدون العرب ،  يواجه مجموعه من التحديات الاساسيه المتداخله،ما بين الامني والاقتصادي والسياسى والاداري والجيوسياسي،بالرغم من انخراط وتبني الاردن منذ عقدين لمشروع الاصلاح الشامل،والذي يعتبر حجر الاساس في مشروع الملك عبدالله الثاني النهضوي الديموقراطي،والذي عبر عنه الملك من خلال اوراقة النقاشية السبعة.

ويأتي في مقدمة هذه التحديات:

  • ضرورة الحفاظ على نموامن واستقرار الاردن،وبمستوى واحد مع التنمية السياسية والحريات العامة ،في اقليم تسوده الصراعات السياسية والحروب الاهلية، ومشاريع التقسيم المذهبي ، وعجز النظام العربي والاصطفافات السياسية الجديدة ، وتصاعد وتيرة الارهاب الدولي، و يأتي ذلك من خلال :

 دعم المؤسسات الامنية، بكل الوسائل في حربها على الارهاب،

ودعم تماسك الجبهة الوطنية الداخلية، بالتصدي للتطرف وللأفكار الارهابية السلفية التي استعملت اسم الدين الاسلامي لتشوية صورة الاسلام السمح،وذلك من خلال مجموعة من الاجراءات ،منها، تطوير المناهج المدرسية والخطاب الديني المعتدل والاعلام الهادف والخطاب الرسمي المتوازن،وتفعيل قيم المواطنة المتكافئة قانونيا وتعظيم المشاركة العامة في الشأن العام، والانفتاح على كل قوى المجتمع المدني، الثقافية و السياسية لخلق الوحدة الوطنية والتعددية، وهي اساس الاستقرار والتماسك الوطني  .

  • كما يشكل الوضع الاقتصادي تحديا مزمنا للأردن الذي، يعاني بالأصل من صغر حجمة وشح الموارد الطبيعية والمياه والطاقة، وخصوصا بعد احتضانه اللاجئين السوريين( 20% من السكان) ،حيث ارتفعت المديونية اليوملأكثر من 90% من الناتج الاجمالي، وازدادت نسبة عجز الموازنة سنويا ،مما اثر على ارتفاع نسبة الفقر وتراجع شريحة الطبقة الوسطى وتزايد شريحة الطبقة الفقيرة وارتفاع نسبة البطالة، وخصوصا بين الشباب وهي الشريحة الاكبر للسكان، وتدنت حصة الفرد من المياه الى اقل من مائة متر مكعب في العام.
  • وأدت حالة الحروب المستمرة في دول الجوار الى اغلاق الحدود امام صادراتنا الى الاسواق الطبيعية سوريا والعراق وتركيا واوروبا، الامر الذي ادى الى زيادة عجز الميزان التجاري،
  • كما تراجع حجم المساعدات العربية المالية للأردن، بسبب تراجع الاوضاع المالية في الدول الشقيقة، الامر الذي قد يؤثر سلبا على حوالات المغتربين الاردنيين في تلك الدول، وهي، أي الحوالات المالية تعتبر من اركان بناء نموذج النمو الاقتصادي الاردني.

 استراتيجيةالاصلاح الشامل!

يتطلب احياء برنامج الاصلاح الشامل المستهدف منذ عقدين، تفعيل مجموعة من الاجراءات الضرورية الاتية:

 

اولا: ضرورة الاستمرار في الإصلاح الشامل الذي اعلنتة والتزمت به الدولة الاردنية، بأبعاده التشريعية والمؤسسية والإدارية والمالية في إطارمن الحرية والديمقراطية والشفافية والمساءلة والحوكمة والتعددية والحداثة، والمشاركة مع القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية التعليمية،والذي يهدف الى بناء دولة مدنية حديثة.

 ثانيا:  ضرورة الاستمرار في إصلاح الإدارةالحكوميةودعم إستقرارها وتطوير اداءها وتحسين اوضاعها الفنية والمادية واعادة الالق لمسيرتها الايجابية في بناء المؤسسات الاردنية الكبرى والبنى التحتية للاردن، وحث الإدارات الحكومية بالتعاون مع القطاع الخاص على بلورة فكرإقتصادي وإداري وطني يوصل الى تحقيق نموإقتصادي حاسم وتحقيق العدالة الإجتماعية والتنمية المستدامة.

ثالثاً: ضرورة حسم الإدارة الحكومية لقضايا معلقة مثلا لمديونية العالية،إصلاح التعليم والخطاب الديني والمناهج، (بعد ان شوهه تنظيم داعش العقيدة الاسلامية)،وتعزيز سيادة القانون وترسيخ مبدأ الشفافية والحوكمة ومواجهة شح الموارد مثلا لطاقة والمياه،وتنمية المحافظات.

 

رايعا: ضرورة إنقاذ بعض القطاعات الإقتصادية من التدهوروبشكل أساسي الزراعة والتعليم والصناعة، واعادة تطوير النموذج الاردني للنمو الاقتصادي، نحو مزيد من الاسقلالية الاقتصادية والاعتماد على تطوير الامكانات  الذاتية في القطاعات الاقتصادية والتعليمية المختلفة،وتحفيز الابداع والريادة والاقتصاد المعرفي، ، والاستفادة من وجود المكون السوري في التنمية وخصوصا في الاطراف والبادية.

 

خامسا:  ضرورة تطويرالمقدرةالعلمية والتكنولوجية للمؤسسات العلمية كشرط أساسي للإنطلاق نحوالمستقبل و بناء قاعدة راسخة من التفوق العلمي والمعرفة المرتبطين بالإنتاج.ويتطلب ذلك اعادة النظر في النظام الكلي للتعليم العام والعالي وخلق حاضنات علمية للابداع والريادة.

 

سادسا: ضرورة تعزيز آلية الوصول الى معادلة نمو الانتاج الاجتماعي،المادي والروحي بجميع فروعة ومكوناتة المهنية والنقابية والحزبية وغيرها والاستفادة من القدرات العلمية والادارية والثقافية التي تملكها مؤسسات المجتمع المدني وتوظيفها في خدمة المجتمع والاقتصاد الوطني،وهي كلمة السر(دور اكبر للمجتمع المدني) التي ستفتح قنوات الدولة المدنية الحديثة، والتي ستساهم في دعم الدولة الاردنية وتعزز من صمودها السياسي والاقتصادي.

 

 

 

الفرص المتاحة لمواجهة التحديات!

-يعتبر الاردن نموذجا ايجابيا قابلا لتشكيل دوله ديموقراطية حديثه قابلة للاستمرارومواجهة التحديات الاقتصادية والامنية،بالرغم من موقعه الجغرافي اليوم في اقليم ملتهب من كل الجهات، وتواجد محاور سياسيه معاديه ومتضاربة حوله، ويحتضن اعداد هائلة من اللاجئين السوريين وغيرهم،ولكنه يملك مشروعا نهضويا بارزا في الاقليم ،باتجاه تعزيز النهج الديموقراطي، والتعددية، وتعظيم المشاركة العامة وحقوق الانسان، وصولا الى الدولة المدنية  الحديثة،التي عبرت عنها الاوراق النقاشية الملكية،دولة المواطنة والقانون والمؤسسات المنيعة امام كل التحديات في الاقليم.

مكونات الرؤية الوطنية الحديثة.!

ان بناء الدولة الوطنية الحديثة يتطلب:

  • رؤيه وأراده سياسيه سياديه لنظام الحكم، ومشاركه وطنية لمؤسسات المجتمع الوطني، وتطلعات شعبيه ايجابية انسانية جديدة فاعلة، تستشرف المستقبل، وتتبنى شروط متطلبات دول العصر الحديث وقيمه ومبادئه وتطبقها، وفي مقدمتها:
  • تعظيم المشاركة الشعبية في صنع القرار من خلال مؤسسات مدنية فاعلة، تحت سيادة القانون( النمو الاجتماعي)
  • وتفعيل دور المواطن الحر، بحقوقه المتساوية دون تحيز على صعيد الجنس او العرق او الاصل او اللون او المذهب او المعتقد او الفكر، اي تفعيل المواطنة المتساوية.
  • تأمين وتفعيل حمايه الدستور والقانون المطلقة لحقوق المواطنة، دون اقصاء او تهميش، او اختزال سياسي او اقتصادي او اجتماعي او مدني لأي من مكونات الدولة .

اهم مكونات الدولة المدنية الديموقراطية الحديثة.

اولا: المواطنةالمتكافئة الفاعلة!

– يعتبر ارساء مبدأ المواطنة المتكافئة بجميع ابعادها القانونية والحياتية تتويج للوحدة والهوية الوطنية، وهي اساس الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في اي مجتمع،واهم عنصر في تعزيز السلم الاهلي، وتماسك الجبهة الداخلية ،و هي مصدر التوافقات والحوارات الوطنية، واهم مبدأ في مكونات الدولة الحديثة وفضيلتها السياسية، “الديمقراطية”،وتحقيقها،هوبداية بناء المجتمع المدني وتماسكه،وتأكيد دوره في اقامه الدولة الديمقراطية، وقدعبرعنها باختصار،بأنها منظومه مدنية وسياسية وواجبات اخلاقية والتزامات قانونية يتساوى فيها جميع مواطني الدولة.

– والمواطنة الفعلية هي في المشاركة في العمل العام،في وضع القوانين والحرص على احترامها واطاعتها، والمشاركة في حياةالدولة، اي تسلم الوظائف التشريعية التنفيذية والقضائية،والمواطنةهي المساواة في الحقوق المدنية والسياسية والواجبات والالتزامات القانونية وتكافؤالفرص،اما شرط المواطنة بالحرية فهوحرية الفرد في توجيه حياته وحرية الرأي والتعبيروحرية الفكروحرية الاعتقاد وحق المعارضة والاختلاف وحرية منظمات المجتمع المدني واستقلالها .

ثانيا:ترسيخ النهج الديموقراطي!

– الديموقراطية ،(قيمة واجراء)،فهي نظام حكم يعتمد فصل السلطات وسيادة القانون والمؤسسات، ويعتبر القضاء المستقل حامي الدستور والديموقراطية، يدار النظام بحسب ارادة الاكثرية،ويعطى المواطن امكانية التعبير عن افكاره ويكون المواطن مشاركا في العمل العام والسياسي ،والمواطنون امام القانون سواء.

 وتعتبر الانتخابات هي المعيار الاساسي للديموقراطية حيث ينتخب المواطنون ممثليهم،ويتجلى فيها مبدا التعددية، من خلال وجود احزاب مختلفة البرامج وحرة التنظيم والتعبير، تحت سيادة القانون.

يقول المفكر العربي الجابري ،هي اطار ضروري لتمكين افراد المجتمع من ممارسة حقوق المواطنة ،اي ان ممارسة الديموقراطية انما تتم وتتأتى عبر ما نسميه مؤسسات المجتمع المدني والتي هي جزء من الديموقراطية نفسها في ممارسة الحقوق المدنية،:حق حريه التعبير وحرية الانتخاب وحرية انشاء الجمعيات والاحزاب والنقابات تنشأ مؤسسات المجتمع المدني.

ثالثا: تفعيل هيكل المجتمع المدني.

– تعتبر تنظيمات مؤسسات المجتمع المدني بما فيها الاحزاب ، بوتقة انصهار وطني، وهي حلقة وصل بين المجتمع والمواطنين من جهة، وبين السلطات الحكومية من جهة اخرى، وفي النظام الديمقراطي الغربي، تعتبر منظمات المجتمع المدني مع مؤسسة البرلمان المنتخبة، من اهم الاركان المؤسسية للديمقراطية، فهم يمثلون قطاعات منتخبه واسعة من الشعب ومؤسساته المدنية المتشابكة، ويعبران عن التعددية الثقافية والسياسية والدينية والعرقية في المجتمع، ودورهما الايجابي واضح في تماسك الامة والدولة، اذا فعلت ايجابيا وحافظت على المكونات ومصالحها .

– ان جوهر دور مؤسسات المجتمع المدني، هو تنظيم وتفعيل مشاركه المواطنين في تقرير مصائرهم ومواجهة السياسات التي تؤثر في معيشتهم ، ونشر ثقافة خلق المبادرة الذاتية، ثقافة خلق المؤسسات، والتأكيد على ارادة المواطنين في الفعل الوطني، وجذبهم الى ساحة الفعل التاريخي، والمساهمة الفعالة في تحقيق التحولات الكبرى، فهي  تتميز من حيث استقلالها عن الدولة، وكونها منظمه في اطر قانونيه،ولديها مصادرالحشد المتاحة والفعل بشكل جماعي، فهي المصدل مركزهالسلطة التنفيذية ،وطبيعة قابلة للتجدد باستمرار،فهي نموذج من الانتظام الذاتي والاجتماعي، بالإضافة الى دورها الاساسي في المساهمة في اقامه تكوين الدولة المدنية الديموقراطية ،التي تعمل على تطويراهداف وطنيه واسعه مثل،حقوق الانسان،وتمكين المرأة،وتحقيق العدالةالاجتماعية والحد من سلطة الدولة وضبطها بصوره حيوية،وافراز القيادات النقابية الجديدة، واشاعه ثقافة  ممارسة الديموقراطية، وينظراليه احيانا باعتباره ملازم احتمي اوتلقائيا للمنطق والتطورالاجتماعي والاقتصادي والرأسمالي لأي مجتمع.

– ويحسب لمنظمات المجتمع المدني، وخصوصا النقابات المهنية، دورها المتميز في انتاج وتحويل الحقوق الاجتماعية الى جزء من حقوق المواطنة،  كما لعبت دورا حاسما في عمليه دفع الدول العربية الى اجراء اصلاحات ديموقراطية، في ظل غياب دور فاعل للأحزاب السياسية،

رابعا: الاعتراف بالأحزاب السياسية جزء من النظام السياسي!

تعتبر الاحزاب السياسية في الانظمة الديموقراطية المعاصرة الركيزة الاساسية للمشاركة والتعددية السياسية، وتداول السلطة التنفيذية ،وانتاج التنمية السياسية، وقد ظهرت الاحزاب تعبيرا عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية للفئات الاجتماعية المختلفة وهي ابرز عناوين الاصلاح السياسي في المرحلة الحالية،وهي الاليه المناسبة، لنشر الثقافة الديمقراطية والتحول نحو المجتمع الديمقراطي، فلا ديمقراطية بدون احزاب، وتعتبر الاحزاب السياسية حاملا للخطاب العام، واداه من ادوات العمل السياسي والتعبئة الوطنية، وخلق راي عام واعي وايجابي، وقاعدة اجتماعيه منظمه، تهدف الى المشاركة في الحياة السياسية وتداول السلطة التنفيذية بالوسائل السلمية وفق اليات شفافة.

– ان نمو الاحزاب السياسية، مرتبط بنمو الدولة الحديثة والنظام السياسي ، فهما نتاج دينامية واحدة تحرك جميع الادوات والتنظيمات التي تدخل في تكوينها، ولا يمكن للأحزاب ان تؤدي وظيفتها وتتطور، الا اذا كان النظام السياسي والاجتماعي يقدم لها فرص التكوين ويحدد لها دورا وصلاحيات محدد اي ان تكون الاحزاب جزءا من النظام السياسي.

– في النظام الديمقراطي،  تتنافس الاحزاب السياسية من خلال برامجها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإصلاحية، لكسب ثقة الناخبين واصواتهم، للوصول الى مقاعد البرلمان، والمشاركة في تكوين الكتل البرلمانية للتنافسعلى تشكيل الحكومة البرلمانية، ضمن ثنائيه الية الديموقراطية، حكومة الاغلبية وحكومة الظل، وهو قمة العمل النيابي المنتظم والمؤسس على اركان الديموقراطية .

– الحقيقة الواضحة هي ان الدول العربية لن تنجزديمقراطية بدون حكومة برلمانية وبدون مشاركة لأحزاب المتعددة المراجع الفكرية والسياسية،وانه ليس هنا كبديل للطائفية والقبلية والعشائريةغيرالتعدديةالحزبية.

 

خامسا:تحقيق ديموقراطية النظام!

ان الوصول الى مجتمع مدني قوي ومتماسك سياسيا ومدنيا وفكريا، يؤدي حتما الى تماسك الدولة الوطنية ، شريطه تحقيق ديموقراطية النظام من خلال تفعيل مسارات الديمقراطية المعروفة عالميا وهي :

 

  • خلق توافق شعبي ورسمي، لبيئة تشريعيه ايجابيه على قوانين الانتخاب والاحزاب،
  • تأمين بيئة سياسية ايجابية لتسهيل عمليه اجراء انتخابات برلمانيه نزيهة ومحفزة لتعظيم المشاركة الشعبية والسياسية.
  • تفعيل مبدأ دولة سيادة القانون والمؤسسات وحكومة الأغلبية وحكومة الظل،

الاردن- هل يصلح كنموذج للدولة الحديثة.

– الاردن كنموذج في الاقليم الملتهب ،خرج من تداعيات ما سمي بالربيع العربي العنيفة، والتي عمت العالم العربي بدرجات، خرج باقل الاضرار الاجتماعية والأمنية،

– ويحسب للقيادة الهاشمية مرونتها وحكمتها في استيعاب مطالب الجماهير الشعبية الواعية لمستقبل بلدها، والمعترفة بالإنجازات والاصلاحات التي تمت في مرحله بناء وتعزيز مسيرة الاردن ،حيث تم التوافق على برنامج اصلاحي واسع ومتدرج، شمل تعديلات دستوريه واسعه.

مشروع الملك النهضوي الديموقراطي!

عزز الملك رغبته بالإصلاح، بطرح مشروعه النهضوي الديموقراطي لإقامه الدولة المدنية التعددية الحديثة من خلال اوراقه النقاشية السبعة ،والتي اعلن المجتمع الاردني بكل اطيافه تأييده لها، ولا زالت في طور النقاش العام، بانتظار وضع تنظيمي لتنفيذ مكوناتها.

-الاردن نموذج ايجابي قابلا لتشكيل دوله حديثه ،بالرغم من موقعه الجغرافي اليوم في اقليم ملتهب من كل الجهات وتواجد محاور سياسيه معاديه ومتضاربة حوله، ويحتضن اعداد هائلة من اللاجئين السوريين وغيرهم، ويمكن البناء على هذا النموذج لتطوير ما يسمى بالدولة المدنية الديموقراطية الحديثة، فمعظم المكونات الأساسية للنموذج المنشود، متوفرة وقابله للتطوير، مثل:

 المشاركة السياسية –وجود الامن والاستقرار-الاقتصاد التنموي المستدام -المؤسسات الفاعلة وعلى رأسها التعليم ومكوناته- مؤسسات الثقافة- مؤسسات الديموقراطية، من مجلس امة وقضاء مستقل ومحكمة دستورية ومؤسسات مجتمع مدني- احزاب سياسيه ،-والمواطنة الفاعلة- وسيادة القانون- والدستور التقدمي الديموقراطي.

فالدستور الاردني المتقدم اجتماعيا وسياسيا وانسانيا، حدد شكل النظام السياسي، بانه نظام نيابي ملكي وراثي وهو نظام مدني تعددي ديموقراطي،

– توافق الجبهة الداخلية على شرعيه النظام السياسية،

الجبهة الداخلية متوافقة على مجموعة واسعه من الثوابت والقيم الوطنية، ، في مقدمتها شرعية النظام السياسية،والايمان الكامل بالقيادة الهاشمية، والايمان بالوحدة الوطنية، اساس الاستقرار السياسي والاجتماعي، وعلى سلميه العمل السياسي والسلم المجتمعي، وسلامه النسيج الاجتماعي، وعلى اهميه الحفاظ على الامن والاستقرار والمكتسبات الوطنية،  وايمانها بجديه ورغبه النظام بالإصلاح السياسي وبرنامجه الطويل، الذي يتباطأ احيانا بحجه الاوضاع والمستجدات في الاقليم.

-المطلوب :، التوافق على شروط الوصول الى الحكومة البرلمانية!،

اعتبار كل الايجابيات السياسية والمجتمعية والأمنية في الاردن عاملا ايجابيا،للانتقال الى مستويات اعلى من العمل الديموقراطي المشترك ،بين الرسمي وهي الدولة ومؤسساتها الوطنية، والشعبي المؤسسي، وهي الاحزاب والمجتمع المدني والمواطنين ، من خلال تفعيل الارادة السياسية العليا، وتعزيز عملية وشروط التحول الديموقراطي الذي رسمه الملك في اوراقه النقاشية، والتوافق على شروط تكوين الحكومة البرلمانية المتعارف عليها دوليا،حيث يتبعه تعديل على قانون انتخابي، يعزز النهج الديموقراطي، ويفعل مبادئ التعددية الفكرية والسياسية،  ويعترف بالأحزاب السياسية كجزء من النظام السياسي، ودورها الاجرائي المشروع  للوصول الى الحكومة البرلمانية، من خلال معادله الديموقراطية، تشكيل حكومة الأغلبية وحكومة الظل.

  • خلقالبيئة السياسية اللازمة للتوافق!

القرار السيادي المطلوب، بحاجه الى توافق رسمي وشعبي، وحوارات ايجابيه مع كل الاطراف الفاعلة في العملية السياسية، لخلق البيئة السياسية اللازمة، وعرضها بروح القبول الايجابي على ممثلي الشعب ومؤسساته المختلفة، للموافقة عليها، بهدف ازاله حاله العزوف الشعبي عن الانضم امل لأحزاب والعمل العام ،وهي فرصه لتعميم ثقافه ديموقراطية جديدة، تساهم في تعظيم المشاركة الشعبية والثقافية والسياسية (التعددية) وتماسك المواطنين في الجبهة الداخلية حول قيادة الملك الفذة.

– عودة الثقة اساس الاصلاح !

ان نجاح النموذج الاردني المتطور للدولة المدنية الديموقراطية الحديثة،  سيعيد الثقة ما بين المواطنين والمؤسسات الرسمية، تلك الثقة التي تأثرت بمجموعة كبيرة من الاحداث والمواقف المحلية والاقليمية، وسيقوي الدولة الوطنية الأردنية، وخصوصا، اذا اعطي مشروع الاصلاح الملكي الشامل، اولويه على كل الملفات الإقليمية والأمنية، و سيساهم ذلك  في تطوير بيئة داعمه للاقتصاد التنموي والاستثمار المحلي والاجنبي، والى  تسريع عمليه اصلاح الادارة الأردنية ومؤسسات التعليم والثقافة والوعظ والارشاد الديني، كما سيساهم في تحريك قضايا قطاع الشباب الواسع، وتلبيه تطلعاتهم الحياتية والفكرية، وهذا منوط بقيام الحكومة  بقيادة فريق لتنفيذ مشروع الرؤية الملكية النهضوية.

د.صالح ارشيدات