الأردن نموذج للتسامح والاعتدال والوسطية

الأردن نموذج للتسامح والاعتدال والوسطية

قال الدكتور حمدي مراد ان الخطاب الديني في الاردن وهويته النبوية الشريفة عنوانها “رحمة للعالمين ” والتي تخلو من العصبية والاقصائية ونبذ الاخر وإنما تسعى لمحبة الاخر والعمل على اقامة علاقة طيبة معه حتى لو بقي على معتقده، وهذا العنوان والرسالة الانسانية تحمل في طياتها كل مفاهيم المحبة والوسطية والاعتدال وهي هوية الخطاب الديني في الاردن.
وحول تجديد الحوار الديني، اشار مراد الى ان الجوهر واحد وثابت لكن وسائله تتعدد عبر الزمان والمكان والطرق والاحداث، هي بالاسلوب الحواري ، لأن الجوهر عنوانه ” رحمة للعالمين”
واشار الى ان أخطر التحديات التي تواجه الخطاب الديني اليوم، عندما يبرز التطرف والغلو والارهاب، من بعض فئة قليلة شاذه لا تنتمي للمسلمين أو من جهات غير اسلامية تريد أن تسم الدين الاسلامي والمسلمين بالتطرف والارهاب قياسا على بعض من تطرف وهم على هامش هذه الامة وحاضرها وتاريخها ومستقبلها.
وبين أن التعايش الديني أمرا بديهيا وفطرة ربانية فالتنوع والاختلاف موجود، ولكن القواسم المشتركة هي التي تطفو من العمق إلى السطح وهي العلاقات الانسانية، مؤكدا ضرورة استمرارية الحوار الديني وتجديده واستثماره عبر وسائل الاعلام المتعدد والمتجدد، بعيدا عن الجوهر الذي يتضمن المحبة والمودة والوئام والسلام لنبقى ( خير أمة أخرجت للناس).
ولفت مراد الى ان النظام التربوي في الاردن أسهم في رفع الشعور بالانتماء الوطني وبمرتكزاته الاساسية من التسامح وهي نقطة مهمة للحفاظ على وحدة الشعب ومكوناته من شتى المنابت والاصول، لاسيما ونحن نعبر للمئوية الثانية للدولة الاردنية، بدءا من الملك المؤسس ومرورا بالملك طلال واضع الدستور، إلى الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه، إلى الملك المعزز عبدالله الثاني .
وأكد أن الاردن من أوائل الدول في العالم التي حددت القوانين التي تتعلق بالطوائف المسيحية ، حيث جاءت التشريعات الناظمة للممارسة الشعائر الدينية في تكوينها وقابلة للمزيد من التطور مع الابقاء بجوهرها، لافتا الى تأسيس مجلس الكنائس وطوائفها من خلال التشريعات الاردنية، والتي تجمع الصف المسيحي والمجلس القضائي الديني الكنسي داخل القضاء الاردني تقوم به الكنيسة بقضاءها الداخلي وهي ما تدلل على الحرية والحماية ومحبة من الشعب المسلم كله في الجوار والشراكة والعلاقة والمواطنة الواحدة.
واوضح الدكتور ان الاسلام جاء مظلة للجميع في كل زمان ومكان دون قهر هذا الانسان على ان يعتقد بمعتقد الاسلام، فإن الله تعالى يقول: ” لا إكراه في الدين” عنوانا عظيما يسقط كل انواع الغلو والعنف والارهاب ويترك الامر لله ليوم الدين ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون.
واشار الى ان جلالة الملك عبد الله الثاني أطلق ثلاثة رسائل الى العالم وكانت الاولى في 2004 ، والتي تعرف بالاسلام وتسامحه ومحبته في هذا العالم ، وفي عام 2007 أطلقت مبادرة ” كلمة سواء” والتي وجهت للاخوة المسيحين خاصة ليستقبلها البابا مع كلماتها ومضامينها ولكل الطوائف المسيحية وعانقها الازهر لنقل هذه الرسالة، وفي عام 2010 نادى جلالة الملك عبدالله الثاني باسبوع الوئام العالمي بين الاديان للالتقاء سنويا من اجل انسانية الانسان بعيداعن التطرف ليبقى المجتمع الانساني نقيا حتى اصبح قرارا من الامم المتحدة بانشاء الاسبوع الاول من الشهر الثاني من كل سنة اسبوعا يلتقي فيه اتباع الاديان جميعا ليشكلوا حركة محبة وموده وتجديدا للعلاقات تحفظ السلام العالمي .
وكالة الانباء الاردنية بترا