ارشيدات: اهمال الحكومة للأحزاب وراء التوجه لحل “التيار الوطني”

ارشيدات: اهمال الحكومة للأحزاب وراء التوجه لحل “التيار الوطني”

في الوقت الذي أعلن فيه حزب التيار الوطني الذي يرأسه رئيس مجلس النواب الأسبق عبد الهادي المجالي بصورة مفاجئة بالتوجه لحل الحزب أكد أمين عام الحزب الدكتور صالح ارشيدات أن هذا التوجه ليس فرديا بل قرارا مؤسسيا كان لدى الحزب منذ سنة.

وقال الدكتور ارشيدات في تصريح خاص إلى “البوصلة” إن التوجه لحل الحزب لم يكن قرارا لحظيا بل خضع لدراسة طويلة لدى المجلس المركزي للحزب.

دوافع توجه حل الحزب

وكشف ارشيدت عن أبرز الأسباب التي دفعت الحزب لإعلان التوجه لحل نفسه وتمثلت بحالة الإهمال الحكومي وعدم التجاوب مع المطالب الحزبية المتكررة لتعميق التجربة الحزبية في الأردن والتي تطرقت لها الأوراق الملكية النقاشية.

وقال ارشيدات:” الأصل إن تكون الأحزاب بحسب الأوراق الملكية النقاشية شريك للدولة وليس ندا لها غير إن هذه الحكومة للأسف لم تلتقط الرسالة الهامة التي جاءت في تلك الأوراق والتي أكدت على أهمية تعميق الحياة الحزبية في الأردن.

وأضاف:” هذه الحكومة لم تلتق بالأحزاب ولم تقترب منها وتعرف همومها ومطالبها بل على العكس مارست دور الإهمال والتجاهل الكامل للأحزاب رغم أنها تعد شريك أساسي لها.

وتابع ارشيدات حديثه بالقول:” إن حزب التيار الوطني الذي تأسس منذ عام 2009 وخاض الانتخابات النيابية عام 2010 وحصل وقتها على 25 مقعدا وخاض أيضا انتخابات 2013، لم يشعر حتى الآن بأي تغيير في التجربة الحزبية في الاردن بشكل تكون معها الأحزاب شريكا فاعلا للدولة وهو الأمر الذي دفع مؤسسة الحزب لتدارس هذه الحالة الحزبية خلال السنوات الماضية وكانت النتيجة التوجه لحل الحزب.

وكان المجلس المركزي للحزب قد أعلن أمس السبت بعد جلسة عصف ذهني برئاسة المجالي بتوجهه لحل الحزب وشكل لجنة لتقديم تصورها حول قرار الحل للاجتماع المقبل.

المعايطة: لا تعليق

وفضل من جهته وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة في حديثه إلى “البوصلة” عدم التعليق على توجه حزب التيار لحل نفسه.

وكان المعايطة قد انتقد سابقا الأحزاب السياسية، معتبرا أنها “لم تحدث تأثيرا في المجتمع الأردني حتى الآن، خاصة على المسرح الأساسي للديمقراطية الذي تمثل بالانتخابات النيابية 2016 وانتخابات البلدية واللامركزية التي أجريت منتصف آب الماضي.

وأبدى المعايطة استغرابه من “عدم تأثير العمل الحزبي في انتخابات 2016، برغم إجرائها في ظل قانون انتخاب اعتمد القائمة النسبية المفتوحة”، منتقدا في الوقت نفسه “عدم إتاحة الفرصة لتسلم الشباب مواقع قيادية في الأحزاب.

وأضاف وبرغم “اعتماد القائمة النسبية بانتخابات 2016 التي وضعت أصلا لدعم العمل الحزبي المنظم والجماعي، إلا أن العمل المنظم الجماعي والحزبي لم يكن فعالا ومؤثرا في المجتمع، خاصة في المسرح السياسي المتمثل بالانتخابات البرلمانية والبلدية واللامركزية.